ويحيل رطوبته إلى قوام موافق للغاية المقصودة وانما يتم إذا صار بحيث تولد المثل ان كان من شانه ذلك واما نضج الغذاء فهو افساد جوهره واحالته إلى مشاكلة طبيعة المغتذى وفاعل هذا النضج ليس موجودا في جوهر النضج بل في جوهر المغتذى لكنه مع ذلك إحالة من الحرارة للجسم الرطب إلى موافقة الغاية المقصودة التي هي إفادة تدل على ما يتحلل والاسم الخاص بهذا النضج هو الهضم واما نضج الفضل وهو نضج الشيء الذي لا ينتفع به في التغذية فهو مفارق للنوعين الأولين فان هذا النضج إحالة للجسم الرطب إلى قوام يسهل معه دفعه وذلك اما بتغليظ القوام ان كان رقيقا أو بترقيقه ان كان غليظا أو بتقطيعه ان كان المانع من الدفع شدة اللزوجة وهذا النضج أيضا إحالة من الحرارة للجسم الرطب إلى موافقة الغاية المقصودة وكذلك القول في النضج الصناعي *
الفصل السادس فيما يقابل النضج
( وهو أمران أحدهما ) كالعدم وهو ان تبقى الرطوبة غير مبلوغ بها الغاية المقصودة مع أنها لا تكون قد استحالت إلى كيفية منافية للغاية المقصودة مثل ان تبقى الثمرة نية أو يبقى الغذاء بحيث لا يكون قد استحال عن حاله أو يبقى الفضل غير مستحيل إلى ما يوافق الاندفاع وهذه الفجاجة يفعلها بالعرض مانع وجود الحرارة وهي البرودة * ( ثانيهما ) ان تتصل بتلك الرطوبة حرارة غريبة ولا تكون الحرارة الغريزية موجودة وان كانت فتكون ضعيفة وحينئذ تستولى على تلك الرطوبة الحرارة الغريبة فتحيلها لا إلى ما يوافق الغاية المقصودة وتلك الحرارة الغريبة اما أن تكون قوية بحيث تسرع في تحليل الرطوبات واما ان