تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
اللذان جهتاهما واحدة بالقياس إلى الموضع الذي فيه المركب وحصل المركب في أقرب الحيزين من حين وقوع التركيب * ( أقول ) النقل الأول صريح في امتناع التركيب من بسيطين متساويين والنقل الثاني صريح في جواز التركيب من بسيطين متساويين ومنع من جواز التركيب عن أكثر من بسيطين والنقل الثالث صريح في جواز التركيب عن ثلاث بسائط متساوية ( الا ان يقال ) الحق هو الأول والآخر ان مذكوران على سبيل التقدير بمعنى انه لو وجد هذا المحال فكيف الحكم فيه ( الا انا نقول ) المعتمد في المنع من تركب الجسم عن بسيطين متساويين هو انه يلزم ان لا يحصل في حيز واحد منهما لأنه ليس الحصول في أحدهما أولى من الآخر فإذا اعترف الشيخ بأنه في تلك الحالة يمكن ان يتخصص بحيز معين فقد اعترف بما اعتمد عليه في استحالة التركيب عن البسيطين المتساويين ( ويشبه ) ان يكون الحق هو ان التركب عن البسائط المتساوية ممكن لكنه لا يكون باقيا مستمرا بل يكون سريع التحلل أو سريع الغلبة بعضها لبعض * ( وثانيهما ) ان لا يكون المزاج وسطا مطلقا بين الضدين بل يكون أميل إلى أحد الطرفين لكن المعتبر في صناعة الطب بالاعتدال وعدم الاعتدال ليس هذين القسمين المعينين المذكورين فان المعتدل بهذا المعنى اما ان لا يكون ممكنا أو كان ممكنا فإن كان ممكنا فهو غير مستمر بل المعتدل الذي يستعمله الأطباء في مباحثهم هو مشتق لا من التعادل الذي هو التساوي بل من العدل في القسمة وهو ان يكون قد توفر على الممتزج من العناصر القسط الذي ينبغي له في مزاجه ( وإذا عرفت ) معنى المعتدل عرفت أيضا معنى غير المعتدل * ( فنقول ) الخارج عن الاعتدال اما ان يكون خارجا في كيفية واحدة