تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
المنفعلتين فهي انفعالات لا غير ( فمنها ) ما هي بإزاء هذه الأفعال الصادرة عن الكيفيتين الفاعلتين مثل قبول النضج وقبول الطبخ ومثل الانقلاء والانشواء والتبخير والتدخين والاشتعال والذوبان والانعقاد ( ومنها ) ما ليس بإزاء هذه الأفعال فمن ذلك ما هو بقياس احدى الكيفيتين إلى الأخرى ( اما اليابس ) فمثل الابتلال والنشف والانتقاع والميعان ( والرطب ) مثل الجفوف والإجابة إلى النشف واما ما ليس بقياس إحداهما إلى الأخرى فمن ذلك ما هو للرطب وحده ومنه ما هو لليابس وحده ومنه ما هو للمركب منهما اما الذي للرطب وحده فمثل الانحصار وسرعة الاتصال والانخراق والذي لليابس مثل الانكسار والارتضاض والتفتت والانشقاق وامتناع الاتصال بمثله والالتصاق بغيره واما الذي للمختلط فمثل الانشداخ والانطراق والانعجان والانعصار والتلبد والتلزج والامتداد فهذه هي الافعال والانفعالات التي تصدر عن بساطة هذه الكيفيات وتركبها صدورا أوليا فما كان من هذه الأحوال مشتركا جمعنا القول فيه في فصل واحد وما كان من هذه الأحوال مشتركا بين الفاعلة والمنفعلة فسبيلنا ان لا نكرره في فصل المنفعلة فلنعقد الآن في شرح هذه المعاني فصولا *

الفصل الخامس في النضج

( حده ) انه إحالة من الحرارة للجسم ذي الرطوبة إلى موافقة الغاية المقصودة وهو على نوعين طبيعي وصناعي والطبيعي على نوعين نضج نوع الشيء ونضج ضرورياته ونضج الضروريات على قسمين نضج ما يحتاج إلى جذبه وهو نضج الغذاء ونضج ما يحتاج إلى دفعه وهو نضج الفضل واما نضج نوع الشيء فكنضج الثمرة والفاعل في هذا النضج موجود في جوهر النضج