البسائط ان تقبل صور هذه الأنواع وان لم تتركب بل إذا استحالت فقط فلا يكون إلى التركب والمزاج حاجة في حدوث هذه الصور * ( والجواب ) ان هذه الشبهة ليس اعتراضها على أحد المذهبين بأولى من اعتراضها على الآخر وذلك ان اجزاء الممتزج انما تفسد عنها صورها وتحصل فيها صور أخرى عند انتهاء كيفياتها إلى حد معين فإذا كان كذلك فمن الجائز ان تنتهى كيفية كل واحد من البسائط إلى ذلك الحد حتى تفسد عنه الصورة التي كانت وتحدث فيه الصورة المزاجية ( الا ان يقال ) بان المعد لحصول تلك الصورة ليس هو الاستحالة التي في ذلك الحد فقط بل الاستحالة مع التركيب وحينئذ يكون هذا هو جوابنا *
الفصل الثالث في اقسام الأمزجة
( قد عرفت ) ان الكيفيات الأولية التي في الأركان التي باعتبارها يصح التفاعل اربع هي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة فتبين ان المزاجات عنها وذلك على قسمين * ( أحدهما ) أن تكون المقادير من الكيفيات المتضادة في الممتزج متساوية متقاومة ويكون المزاج كيفية متوسطة بينها بالتحقيق وذكر في القانون ان المعتدل على هذا المعنى مما لا يجوز ان يوجد أصلا وذكر في المقالة الثالثة من طبيعيات النجاة انه إذا كان الجسم المركب من اسطقسين فقط فيمكن ان يكون التركيب فيه من قوى متساوية ولا يمكن ان يتركب من اجزاء متساوية القوى فوق اثنتين جسم البتة وذكر في الفصل الحادي عشر من المقالة الرابعة من الفن الأول من طبيعيات الشفاء ان المركبات ان كانت عن أكثر من بسيطين وفيها غالب فالحيز للغالب وان تساوت غلب البسيطان