تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
مستمرا فان كثيرا من العيون يفور وكثيرا ما تقحطه السماء ولا بد حينئذ من نضوب الأودية والأنهار فيعرض بسبب ذلك نضوب البحار وإذا حدثت العيون من جانب آخر حدثت الأنهار من ذلك الجانب فحصلت البحار في ذلك الجانب * ( البحث ) الرابع عن حركة البحر وسببها رياح تنبعث اما من قعره أو تعصف في وجهه أو لمضيق يكون ينضغط فيه الماء من الجوانب لثقله فيسيل لصدم من الساحل وينبؤ عنه إلى الناحية التي هي اغور أو لاندفاع أودية فيه مموجة * ( البحث الخامس ) عن سبب المد والجزر في البحار والأنهار « 1 » وليكن هذا آخر كلامنا في احكام كليات العناصر *

( اما الخاتمة ففيها ثلاثة فصول )

الفصل الأول في اتصاف الاجرام البسيطة بالكيفيات

( اما الكيفيات ) المبصرة فهي اما اللون واما الضوء اما اللون فقد عرفت ان الأفلاك غير ملونة واما الكواكب فقد اتفقوا على أن للقمر لونا وتوقفوا في امر الشمس والغالب على الظن ان لسائر الكواكب ألوانا مخصوصة كما مضى واما العناصر فالنار البسيطة غير ملونة لوجوه ثلاثة * ( الأول ) انها لو كانت ملونة لكانت النار التي تحت الفلك ملونة ولو كانت كذلك لحجبت عن ابصارنا الكواكب فلما لم تحجب علمنا أنها غير ملونة فإذا النار البسيطة غير ملونة * ( الثاني ) ان النار كلما كانت أقوى كان لونها أقل فان كور الحدادين إذا قويت
هامش
( 1 ) هاهنا نقص في كل النسخ ولعله يتم المقصود هاهنا بكذا المد والجزر يقعان في البحار والأنهار من جهة تأثيرات الكواكب ولا سيما من تأثير القمر 12