( ومنهم ) من اشترط فيه ان يكون له مع ذلك ان لا يتحرك فان اخذ هذا مطلقا لم يكن الفلك كذلك وان اعتبر انه ان شاء ان لا يتحرك لا يتحرك ولا يشترط من شأنه ان شاء ان لا يتحرك دخل فيه الفلك فان الفلك وان استحال عليه ان لا يشاء الحركة لكن يصدق عليه انه لو لم يشأ الحركة لا توجد * ( ومنهم ) من لم يشترط الا كون الحركة صادرة عن الإرادة وعلى هذا التفسير النبات غير متحرك عن تلقاء نفسه ( وبالجملة ) هذا بحث لفظي ولكل واحد ان يعبره بما شاء *
الفصل الرابع والخمسون في بيان ان كل جسم فلا بد وان يكون فيه مبدأ حركة وضعية أو مكانية
( فنقول ) ان كل جسم لا يكون فيه مبدأ ميل فان حركته يجب ان تقع لا في زمان وبيانه ان كل جسم ميله إلى مكان أشد فتحريكه عن مكانه أصعب ضرورة ان الشئ لا يكون مع العائق كهولا مع العائق فلو قدرنا جسما لا يكون فيه ميل أصلا وحركه محرك فتلك الحركة اما ان تقع في زمان أو لا في زمان ومحال ان تقع في زمان لأنا لو حركنا جسما آخر ذا ميل إلى مكان كانت حركته تقع في زمان أطول من زمان عديم الميل بسبب ذلك الميل الذي هو عائق عن هذه الحركة ولنقدر ان زمانه عشرة أمثال زمان عديم الميل لكن كلما كان الميل أضعف كانت الحركة القسرية اسرع فلو قدرنا جسما ليس فيه من الميل الا عشر الميل الأول وجب ان يكون زمان تلك الحركة عشر زمان الحركة الأولى لكن زمان حركة عديم الميل أيضا عشر زمان الحركة الأولى فيكون زمان عديم الميل وذي الميل واحدا ولو قدرنا ميلا يكون نصف عشر الميل الأول وجب أن تكون زمان حركته نصف عشر زمان حركة ذي الميل الأول فتكون الحركة