تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
مع العائق اسرع من الحركة لا مع العائق ( وذلك محال ) وانما يمكننا ان نقسم الزمان باي قسمة شئنا ونقاومه على اى مرتبة أردنا لما قد ثبت ان الزمان يقبل القسمة ابدا وان المراتب الممكنة في الاعراض القابلة للزيادة والنقصان غير متناهية * ( ولما بطل ) هذا القسم لزم ان يقال إن حركة عديم الميل تحصل لا في زمان وذلك أيضا محال فإذا ما لا يكون فيه ميل يمتنع ان يكون متحركا وفي هذه الحجة مباحث تشبه المباحث المذكورة على مثل هذه الحجة في باب الخلاء فلا نعيدها ثانيا * ( حجة ثانية على ذلك ) وهي انا سنقيم الحجة على أن كل جسم طبيعي فله حيز معين وان اقتضاءه لذلك الحيز بقوة موجودة فيه زائدة على الجسمية فإذا خرج ذلك الجسم عن ذلك الحيز فتلك القوة لا بد وان تحاول إعادة الجسم إلى ذلك الحيز فإذا في كل جسم مبدأ حركة * ( حجة ثالثة ) وهي ان المقسور على الحركة المستقيمة والمستديرة يختلف عليه تأثير الأقوى والأضعف من حيث إن القوي مطاوع والضعيف معاوق وليست المعاوقة للجسم بما هو جسم بل بمعنى انه يطلب البقاء على حاله من المكان أو الوضع فدل ذلك على أن كل جسم يقبل النقل القسري عن مكانه أو عن وضعه ففيه مبدأ ميل *

الفصل الخامس والخمسون في أن الجسم الواحد لا يجتمع فيه مبدأ ميل مستقيم ومستدير

( انه لا يجوز ) ان يكون في الجسم الواحد مبدأ حركة مستقيمة ومبدأ حركة مستديرة حتى أنه عند كونه في حيزه الطبيعي يتحرك على الاستدارة وعند كونه
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 631 | فخر الدين الرازي