لا يتحرك الا بالطبيعة *
الفصل الحادي والخمسون في أن المستديرة اقدم الحركات بالطبع والشرف
( لان الحركة ) في الكم ان كانت بالنمو والذبول فلا تخلو عن حركة مكانية في الكم وأيضا فلا بد من ورود الغذاء عليه ونفوذه فيه وكل ذلك بالحركة المكانية وان كان بالتخلخل والتكاثف فذلك لا يخلو عن استحالة فهي لا توجد الا بعد حركة مكانية وستعرف ان حدوثها بالحركة المستديرة والحركات المستقيمة أيضا كذلك لأنها ذوات بداية ونهاية ولما كانت المستديرة علتها بأسرها كانت اقدم الحركات بالطبع والشرف أيضا لأنها لا توجد الا بعد استكمال الجوهر جوهرا بالفعل ولا تكون سبيلا إلى فساد الجوهر ولا تزيل عنه أمرا له في ذاته بل الزائل هو النسبة إلى الأمور الخارجية وهي أيضا ثابتة كما بينا ولا تقبل الاشتداد والتنقص كما بيناه في الطبيعة من الاشتداد اجزاء والقسرية من الفتور اجزاء *
الفصل الثاني والخمسون في أن الحركة المستديرة هي العلة لحدوث الحوادث
( الحوادث ) لا بد وأن تكون أسبابها القريبة حادثة إذ لو كانت قديمة لزم من قدم أسبابها قدمها فان أسبابها لو وجدت مع عدمها كان وجود تلك المسببات عند وجود تلك الأسباب ممكنة فيكون وجودها حين ما يوجد يستدعى علة زائدة فلا تكون الأسباب أسبابا هذا خلف * وتمام تقرير هذه النكتة قد عرفته في باب العلل فثبت ان العلة القريبة للحوادث تكون حادثة والكلام فيها كالكلام في الأولى ويلزم التسلسل وذلك التسلسل اما ان يكون دفعة واما ان يكون بحيث يتقدم البعض منها على البعض والأول