تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
يصير كالحجاب من وصول تأثير الجمد إلى هواء آخر نعم إذا لقطت تلك القطرات فقد زال المانع فلا جرم تعود تلك الإحالة ولذلك قال الشيخ كلما لقطته مد إلى اي حد شئت * ( الثاني ) انه قد شوهد الهواء الصافي اصفى ما يكون ثم ينعقد دفعة من غير بخار يصعد اليه أو ضباب ينساق اليه ثم إنه يصير سحابا مثلجا ومقدار ذلك رمية في رمية ثم يعود الهواء صافيا ثم ينعقد مرة أخرى ويدوم ذلك إلى أن يتنضد من هذا الوجه على تلك البقعة ثلج عظيم وليس ذلك الأهواء استحال ماء * ( قال بعضهم ) يحتمل ان يقال الاجزاء المتصغرة المتفرقة المتصعدة إلى الجو البارد لما عرض لها برد هبطت من فضاء المحيط إلى ضيق المركز فاجتمعت وصارت سحابا وإذا قوى بردها امتدت إلى جزء آخر فبردت واجتمعت فاتصلت سحابا مثلجا ولو كان ذلك لاستحالة الهواء لا تصل مدد الثلج لاتصال مدد البرد بالثلج الواقع على الأرض فكان لا يصحى الجو الا بحر حادث وليس كذلك فان يوم الصحو عن المطر أبرد من يوم المطر ولان الهواء الملاصق للثلج النازل على الأرض أولى بالبرودة من الذي في أعالي الجو فلم لا ينكثف ويصير ماء أو ثلجا كما تكاثف في الجو العالي والهواء الذي عندنا اكثف من هواء الجو وأشد استعدادا للاستحالة ( وهذا الذي ذكره ) هذا المعترض متجه فلنترك ذلك الوجه * ( واما انقلاب ) الهواء نرى فذلك إذا ألح على الكير بالنفخ والخنق ومنعه من الدخول والخروج فإنه عن قريب يستحيل ما فيه نارا وكذلك إذا قربنا شعلة من جبل كبريت ظهرت نيران عظيمة وليس ذلك الا لانقلاب الهواء والأرض نارا ( واما انقلاب النار هواء ) فهو المتفق عليه وذلك