الحافظة للصورة النوعية المتشخصة واجزاء متبدلة وهي أسباب لظهور كمالات تلك الصورة * ( واحتج الشيخ ) على بقاء بعض الاجزاء ببقاء بعض الشامات وانداب القروح وليس يعجبني ذلك لاحتمال ان يكون الاجزاء الغذائية لما وصلت إلى ذلك الموضع تشبهت به ( واما قول المشكك ) ان الزيادة لما اتصلت بالأصل وتشبهت بطبيعته لم يكن البعض بالتحلل أولى من البعض * ( فجوابه ) ان الزيادة ربما تميز عن الأصل في الاستحكام والقوة واجزاء الخلقة لما كان ورودها بعد تمام الخلقة كانت بمعرض الزوال ولم تكن مستحكمة الخلقة وبهذا ينحل الشك الثاني لان الأجزاء الأصلية ما فيها من الصور النوعية مبدء لاستزادة تلك الزيادات وتحليلها فتصير تلك الزيادات والنقصانات كالصفات المتعاقبة على ذلك الأصل الباقي وهو الحركة * ( واما الشك الثالث ) فجوابه ما بينا ان المبدأ والمنتهى لا يجب ان يكونا متضادين بل يكفى في ذلك نوع من التقابل ثم إن سلمنا انه لا بد من التضاد فالصغير والكبير الذي يتحرك بينهما النامي والذابل ليس الصغير والكبير الإضافيين بل الطبيعة جعلت للأنواع حدودا في الصغر وحدودا في الكبر لا تتعداها وتتحرك فيما بينهما فيكون العظيم هناك عظيما في ذاته ولا يصير صغيرا بالقياس إلى عظيم آخر في ذلك النوع وكذلك القول في الصغير وإذا كان كذلك كانا متضادين * فهذا تمام القول في النمو واما حقيقة الغذاء فغير لائقة بهذا الموضع فلنؤخرها إلى علم النفس *
الفصل الثاني عشر في اثبات الحركة في الكيف وهي الاستحالة
( من الناس ) من ظن أن الأجسام لا يجوز ان تتغير كيفياتها المحسوسة فالحار