تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
بسبب نسب أطرافها وحدودها فهي من الوضع * ( ونحن نقول ) الوضع هو الهيئة الحاصلة للجسم بسبب نسب اجزائه بعضها إلى بعض وبسبب نسب اجزائه إلى أمور خارجة عنه والاشكال ليست كذلك لوجهين ( اما أولا ) فلانها هيئة تحصل بسبب نسب الأطراف والحدود وأطراف الشئ ليست اجزاء للشئ ( واما ثانيا ) فلان الوضع هو الهيئة الحاصلة بسبب نسب اجزاء الشئ إلى الأمور الخارجة عنه فان الجالس إذ قلب عندما لا يتغير شيء من النسب التي بين اجزائه فإنه يتغير وضعه لتغير نسب اجزائه إلى الأمور الخارجة عنه * ( واما الاشكال ) فإنها هيئات تحصل بسبب النسب التي بين الاجزاء فقط لا بسبب النسب التي بين الاجزاء وبين الأمور الخارجة ولذلك فان المربع لا تختلف مربعيته عند اختلاف نسبة حدوده إلى الأمور الخارجة عنه فالحاصل ان الوضع يتوقف تحققه على وقوع النسبة بين اجزاء حاصلة وبين أمور خارجة عنه واما الشكل فلا يتوقف تحققه على ذلك فالشكل ليس من الوضع فهذا غاية ما يمكن ان يقال في بيان انه ليس من الوضع * ( ولقائل ان يقول ) ألستم جعلتم الكيف ما لا يوجب تصوره تصور غيره وهيئة التربيع يوجب تصورها تصور غيرها فان تلك الهيئة لا يمكن تصورها لا عند تصور النسب التي بين أطراف المربع التي لا تعقل الا بعد تعقل أطراف السطح التي لا تعقل الا بعد تعقل السطح فإذا تعقل هيئة التربيع يتوقف على تعقل هيئة هذه الأمور فكيف يكون داخلا في الكيف ( واما قولكم ) الوضع ما يحصل بسبب نسبة الاجزاء والشكل انما يحصل بسبب نسبة الأطراف والأطراف ليست باجزاء ( فنقول ) إذا قلنا الوضع