تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
موضوعاتها التي هي الكم فإذا ذلك لذاتها فهي كيف ( ولقائل ان يقول ) لم لا يجوز ان يكون المشابهة مقولة عليها ولكن لا بالذات ولا بسبب محلها كما أبطلوه بل بسبب كيفية حالة فيها فان الشئ كما يوصف بالعرض بوصف محله فقد يوصف بالعرض أيضا بوصف صفته وهم ما ابطلوا ذلك * ( ومنهم من قال ) هي من الإضافة لان أقليدس حدها بأنها تماس خطين ( واعلم ) ان هذا الحد باطل لان كل زاوية يقال لها كبرى وصغرى ولا شيء من المتماس « 1 » كذلك ولان المتماس محمول بالشركة على الخطين والزاوية ليست كذلك * ( ومنهم من قال ) الزاوية المسطحة مقدار متوسط بين الخط والسطح لان السطح هو ان يحدث بحركة الخط إلى جهة امتداده بعد آخر وانما يكون كذلك إذا تحرك الخط بكليته فانا إذا فرضنا احدى نقطتيه ساكنة والأخرى متحركة لم يكن السطح تاما ( والزاوية المجسمة ) مقدار متوسط بين السطح والجسم لان الجسم انما يحدث بحركة السطح لا في جهة امتداده فإذا فرض أحد طرفيه ساكنا لم يكن الحادث جسما تاما * ( واعلم ) ان هذا الانسان قد جهل ماهية السطح والجسم فظن أن السطح لا يكون ذا عرض الا إذا كان محاطا بحدود أربعة والجسم لا يكون ذا عمق الا إذا كان محاطا بحدود ستة ( ولم يعرف ) معنى قول الأوائل السطح ذو طول وعرض والجسم ذو طول وعرض وعمق ( وقد عرفت ) معنى ذلك في باب الكم ( واما الجاعلون لها من الكم ) فتارة يرسمونها بأنها سطح أو جسم ينتهى إلى نقطة ( وهذا فيه نظر ) لان السطح لا ينتهى بالذات إلى النقطة فان نهايته هي الخط وان أراد به انه ينتهى إلى الخط المنتهى إلى النقطة فلا بد
هامش
( 1 ) في نسخة في كلا الموضعين التماس 12