تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
فهذا جوابه ( والأولى ) ان يمنع كون القوس أعظم من الوتر كيف والأعظم ما يوجد فيه مثل الأصغر وزيادة وليس يمكن ان يوجد في القوس مثل الوتر نعم ذلك ممكن بحسب التوهم وهو ان المستدير لو أمكن صيرورته مستقيما لكان حينئذ توجد فيه مثله وزيادة فيكون اعتبار ذلك التفاوت بحسب التوهم غير ممكن الوجود *

الباب الثاني في الشكل والزاوية * وفيه سنة فصول

الفصل الأول في حقيقة الشكل

( المشهور ) انه الذي يحيط به حد أو حدود اما الحد فكما للدائرة والكرة واما الحدود فكما للمربع والمكعب ( فنقول ) المربع له مثلا حقيقة ملتئمة من سطح وحدود أربعة وهيئة مخصوصة وهي مغايرة لذلك السطح والحدود فان ذلك التربيع مغاير للسطح المخصوص والأضلاع الأربعة ولذلك لا يجوز ان يقال التربيع ما يحيط به الحدود الأربعة بل هو هيئة إحاطة الحدود الأربعة بذلك السطح فظهر ان المربع عبارة عن سطح أحاطت به حدود أربعة ولا شك ان السطح وان اخذ مع الف وصف فإنه لا يخرج عن كونه سطحا فإذا لا شك في أن الشكل بالمعنى المذكور ليس من الكيف فإذا الذي يمكن جعله من الكيف هو هيئة إحاطة الحدود بذلك السطح فلنتكلم في تحقيق ذلك وبالله التوفيق *

الفصل الثاني في بيان ان الشكل بالمعنى المذكور من الكيف أو من الوضع

( المشهور انه ) من الكيف ( وعن ثابت بن قرة ) انه من الوضع لان حقيقة الوضع التي هي احدى المقولات هي هيئة حاصلة للشئ بسبب نسب اجزائه بعضها إلى بعض ولا شك ان التربيع والتثليث هيئة حاصلة للمثلث والمربع