هو الهيئة الحاصلة للجسم بسبب نسبة الأمور المتبائنة الجهة التي هي فيه دخل فيه الشكل لأن الأمور المتبائنة الجهة التي في الجسم قد تكون اجزاء للجسم وقد تكون اطرافا له فعلى هذا الهيئة الحاصلة بسبب نسب الحدود داخلة في الوضع * ( وقولكم ) الوضع هو الذي يتوقف على حصول النسب التي بين اجزاء الشئ وبين أمور خارجة عنه ( فنقول ) كل ما يتوقف تحققه على حصول نسب بين اجزاء الشئ وبين أطرافه فذلك من الوضع * ثم هو على قسمين ( فمنه ) ما يكفى في تحققه النسب التي بين اجزائه وذلك مثل التربيع والتثليث ( ومنه ) ما لا بد مع ذلك من اعتبار النسب التي بين تلك الأجزاء والأمور الخارجة عنها وذلك مثل الجلوس والاضطجاع فظهر ان الأقرب ان يكون الشكل من مقولة الوضع *
الفصل الثالث في تعديد المذاهب في الزاوية
( منهم من قال ) انها من الكم لقبولها المساواة واللامساواة والتجزي ( واحتج ابن الهيثم ) على ابطال ذلك بان قال كل زاوية فان حقيقتها تبطل بالتضعيف مرة أو مرات ولا شيء من المقدار تبطل حقيقته بالتضعيف مرة أو مرات فلا شيء من الزاوية بمقدار ( وبيان ان لزاوية ) تبطل بالتضعيف ان القائمة إذا ضوعفت مرة واحدة ارتفعت حقيقة الزاوية والحادة إذا ضوعفت مرات لا تبقى حقيقتها فثبت ان الزاوية تبطل بالتضعيف * ( ومنهم من قال ) انها من الكيف لقبولها المشابهة واللامشابهة وليس ذلك بسبب موضوعها الذي هو الكم فإذا ذلك لذاتها فهي كيف واما قبولها للمساواة فبسبب موضوعها الذي هو الكم كما أن الاشكال تقبل ذلك بسبب