تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
في الذهن ثم هو معارض بأمرين ( الأول ) انه ذا قيل واجب الوجود واجب الوجود كان هذرا « 1 » من الكلام وإذا قيل واجب الوجود موجود كان مفيدا مع أن الحكماء ينكرون ان يكون وجود واجب الوجود زائدا عليه ( الثاني ) ان قولنا الليث أسد مفيد وقولنا الليث ليث هذر مع أنه لا يجب ان يكون له بحسب كل اسم صفة فكذا هاهنا * ( فنقول ) اما الأول ففيه تسليم المطلوب لأنا لا ندعى ان الوجود امر زائد على كونه محصلا في الخارج بل ندعى ان تحصله في الخارج امر زائد على مفهوم جوهريته وأنتم قد ساعدتم على ذلك ( واما حل ) المعارضة الأولى فان عنى بواجب الوجود المستغني عن السبب فهذا المفهوم امر سلبى فحينئذ يكون الوجود مغايرا له إذ هوية الثبوتية مغايرة للوصف السلبي الاعتباري وان عنى بواجب الوجود الموجود الذي استغنى عن السبب فحينئذ لا ينتظم الحمل والوضع بل يتنزل منزلة قول القائل الموجود الواجب موجود ومعلوم انه لا فائدة فيه ( واما الثانية ) فحلها ان الأسامي المترادفة انما يصح حملها بعد الوضع اللغوي ولو قدرنا عدمها لم يصح واما قولنا الجوهر موجود فهذا الحمل والوضع ثابت وان لم يوجد شيء من اللغات ولذلك إذا برهنا على أن المثلث موجود لم يكن برهاننا على اللفظ بل على المعنى ( الثالث ) ان الوجود غنى عن التعريف والماهية غير غنية في خصوصياتها عن التعريف فالوجود غير الماهية ( الرابع ) ان الوجود مقابل للعدم وقابل للقسمة بالوجوب والامكان وخصوصيات الماهيات غير قابلة لهذه الأحكام فالوجود متغاير للخصوصيات
هامش
( 1 ) هذر الرجل في منطقه هذرا اى خلط وتكلم بما لا ينبغي 12 محيط‍