تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
أحد المثلين بحكم دون الثاني ( وإذا ثبت ) ذلك استحال أن تكون له حركة قسرية لان القسر على خلاف الطبع فإذا لم يكن له ميل طبيعي إلى حيز معين استحال وجود القسر * ( الثاني ) ان الجسم إذا تحرك في مسافة فكلما كان الجسم الذي في المسافة ارق كانت الحركة فيها اسرع وكلما كان أغلظ كانت الحركة فيها ابطأ لان الرقيق شديد الانفعال عن الدافع الخارق والغليظ شديد المقاومة وأيضا المشاهدة تدل على ذلك ( وإذا ثبت ذلك فنقول ) إذا فرضنا الجسم متحركا في خلاء لا بد وان يكون في زمان لان كل حركة فهي قطع مسافة وكل مسافة فهي منقسمة وقطع نصفها قبل قطع كلها فتكون تلك الحركة في زمان ( ولنفرض ذلك الجسم ) أيضا متحركا في ملاء ولا شك ان زمان حركته في الملاء أطول من زمان حركته في الخلاء ولا شك ان لزمان الحركة الخلائية إلى زمان الحركة الملائية نسبة فلتكن تلك بالعشر ثم لنفرض ملاء آخر نسبة رقته إلى رقة الملاء الأول كنسبة زمان الحركة الخلائية إلى الحركة الملائية فيلزم ان يكون الحركة في هذا الملاء الرقيق مساوية للحركة في الخلاء لان الملاء الرقيق ليس فيه إلا عشر ما في الملاء الكثيف من المقاومة وقد بينا ان نقصان زمان الحركة التي في مسافة معينة مساو لزيادة لطافة الجسم التي في تلك المسافة وإذا كانت رقة الملاء الثاني عشرة اضعاف رقة الملاء الأول وجب ان يكون زمان الحركة فيه عشر زمان الحركة في الملاء الأول وذلك هو مقدار زمان الحركة فيه الخلاء فيلزم ان يكون زمان الحركة في الخلاء مساويا لزمان الحركة في الملاء ( وان اخذت ) الملاء الثاني بحيث تكون نسبة رقته إلى رقة الملاء الأول أزيد من نسبة زمان الحركة الخلائية إلى الحركة الملائية الكثيفة لزم