في شخصها فالمشخص لها هو طبيعة نوعها ثم إن حصولها في تلك الاحياز تابع لتشخصها ( فان قيل ) يبطل ما ذكرتموه بمواد الاجرام الفلكية فإنها موجودة في صورها وصورها متحصلة القوام وليست أيضا جزأ منها ولا يصح قوام تلك المادة دون ما هي فيه وهي تلك الصورة ( فنقول ) لا نسلم ان المادة يصح ان يقال لها انها في الصورة لأنا ذكرنا ان معنى في هو ان يكون ناعتا للمحل والمادة لا تنعت الصورة بل بالعكس *
الفصل الثالث في رسم الجوهر
( الجوهر ) هو الموجود لا في موضوع ( فان قيل ) يلزم منه ان يكون اللّه تعالى جوهر أو أيضا فان الجواهر الكلية موجودة في الموضوع ( فنقول ) اما تفسير قولنا انه لا في موضوع فهو انه ماهيته إذا وجدت كانت لا في موضوع ( وتحقيق ذلك ) هو ان الموجود لا في موضوع قد نعنى به الشئ المحصل في الخارج مع أنه ليس في موضوع وهذا لا يصدق الا إذا كان موجودا في الخارج وقد نعنى به الشئ الذي إذا كان موجودا في الخارج لكان لا في موضوع وهذا المعنى يصدق سواء كان في الخارج أو لم يكن ( مثاله ) يقال للسكين انه قاطع فإنه ان عنى به انه في الحال قاطع فذلك يكذب عليه عندما لا يكون قاطعا وان عنى به انه الذي يكون بحيث يقطع إذا وجد المنفعل فذلك يصدق عليه سواء كان قاطعا بالفعل أو لم يكن ( ونحن ) إذا قلنا للجوهر انه الموجود لا في موضوع عنينا به المعنى الثاني والا لما كان يمكننا ان نحكم على شئ بالجوهرية الا إذا علمنا وجوده في الخارج وليس كذلك ( وإذا تحقق ذلك فنقول ) اما الصور الكلية الموجودة في الأذهان فهي وان كانت عندما تكون ذهنية فهي في موضوع الا انه يصدق عليها انها لو كانت في الخارج