تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
عائد في كيفية عروض تلك الوحدة واما الإضافة فستعلم ان كل واحد من المضافين مختص بأمر لا يوجد في صاحبه ( فان قيل ) الكل بما هو كل موجود في الاجزاء لا في الآحاد بل في مجموعها والمجموع من حيث هو ذلك المجموع امر واحد فالكل من حيث هو كل موجود في شيء لا في أشياء فيلزم ان يكون الكل عرضا ( فنقول ) هذا باطل لان نسبة الكل إلى الاجزاء اما أن تكون إلى كل واحد واحد من الاجزاء فيكون كل واحد واحد من الكل كلا هذا خلف واما أن تكون إلى مجموع الاجزاء وذلك أيضا ممتنع فان الكل هو نفس مجموع الاجزاء لا انه في مجموع الاجزاء * ( واعلم ) ان قولنا الموجود في شيء يفرق بين وجود العرض في الموضوع وبين وجود الكليات في الجزئيات كالجنس في أنواعه والنوع في اشخاصه فإنها غير موجودة في شيء بل في أشياء ( القيد الثاني ) قولنا غير متقوم به هو احتراز عن وجود الصورة في المادة فان المادة متقومة بالصورة فلا جرم لم تكن عرضا ( وقال بعضهم ) العرض هو الموجود في شيء متقوم بنفسه ( وهذه عبارة ) فاسدة لان العرض كما سيظهر يجوز قيامه بالعرض فالعرض الذي هو المحل غير متقوم بنفسه والا لصار العرض جوهرا نعم هو غير متقوم بما يحل فيه فالأولى في العبارة ما ذكرنا ( القيد الثالث ) قولنا لا كجزء منه هو احتراز عن وجود الجزء في الكل ووجود الجنس في النوع والنوع في الشخص والصورة في المركب والمادة في المركب فان هذه كلها أمور موجودة في أشياء هي اجزاء لها وكذلك وجود النوع في عموم الجنس فان النوع جزء من عموم الجنس فيكون النوع الموجود في الجنس موجودا في جزء منه واما وجود العرض في الموضوع فبخلاف ذلك ( القيد الرابع )