تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
المحل فيكون سلبه أعم من سلب المحل فالجوهر هو الموجود لا في موضوع والعرض هو الموجود في موضوع ( وإذا عرفت ) هذه القاعدة فنقول الجوهر اما ان يكون في محل واما ان لا يكون في محل والذي يكون في المحل الصورة الجسمانية والذي ليس في المحل فلا يخلو اما ان يكون محلا لشئ مقوم به أو لا يكون فإن كان محلا فهو الهيولى وان لم يكن محلا فلا يخلو اما ان يكون مركبا من الهيولى والصورة وهو الجسم واما ان لا يكون وحينئذ لا يخلو اما ان يكون له علاقة بالمحل بالتدبير والتحريك وهو النفس واما ان لا يكون وهو العقل فهذا هو تحقيق القول في الجوهر والعرض وهو كاف في هذا الباب الا انا نورد الرسمين المشهورين للجوهر والعرض اقتداء بالمتقدمين *

الفصل الثاني في تعريف العرض

( العرض ) هو الموجود في شيء غير متقوم به لا كجزء منه ولا يصح قوامه دون ما هو فيه فهذه قيود أربعة ( الأول ) قولنا في شيء وذلك لان العرض الواحد يمتنع ان يوجد في أشياء بل لا وجود له الا في شيء واحد ( فان قالوا ) يبطل هذا بالعدد فإنه عرض مع أنه موجود لا محالة في أشياء كثيرة وكذلك معنى الكلية وكذلك الإضافات فإنها موجودة في المضافين ( فنقول ) انه ليس يجب ان يكون موضوع العرض واحدا من جميع الوجوه بل يجب ان يكون واحدا من حيث هو موضوعه وان كان فيه كثرة من جهة أخرى فهاهنا الموضوع الذي للعشرية ليس موضوعا لها من حيث هي أمور حتى يكون كل واحد منها حاملا للعشرية بل هناك مجموع واحد وهو الحامل للصورة النوعية للعدد وهكذا القول في الكلية ( ولقائل ان يقول ) الاشكال