عروض الامكان له والوجود أيضا امر واحد فيستحيل عروض الامكان له والنسبة الحاصلة بينهما أيضا امر واحد فيستحيل أيضا عروض الامكان لها وإذا استحال وصف كل واحد من هذه الثلاثة بالامكان استحال وصف المجموع به أيضا ( وبالجملة ) استحال وصف المفردات بالامكان لأن الأمور الإضافية لا تعرض للمفردات ومتى استحال وصف المفردات بالامكان استحال وصف المركبات به لان المركب عبارة عن مجموع تلك المفردات ( وحله ) ما بينا في باب الماهية ان الماهيات المفردة مجعولة *
( الفصل الثامن في اقسام الممكنات )
الممكن ينقسم إلى ما يكون ممكن الوجود في ذاته وإلى ما يكون ممكن الوجود لشئ وكل ما هو ممكن الوجود لشئ فهو ممكن الوجود في ذاته ولا ينعكس فإنه ربما يكون ممكن الوجود في ذاته ولا يكون ممكن الوجود لشئ بل اما واجب الوجود لشئ كالصور والاعراض أو ممتنع الوجود لشئ كالجواهر القائمة بأنفسها ( ثم ) ان كان ممكن الوجود في ذاته فاما ان يكون امكان وجوده كافيا في فيضانه عن علته واما ان لا يكون وهذا الكلام يستدعى زيادة تلخيص * ( فنقول ) انك ستعرف ان الممكنات مستندة في وجودها إلى سبب واجب الوجود بذاته وواجب الوجود من جميع جهاته وكل ما كان كذلك استحال ان يخص بعض المستعدات بالفيض دون البعض بل يجب ان يكون عام الفيض وان يكون اختلاف الفيض لأجل اختلاف الاستعداد في القوابل * ( ثم إن للممكنات ) امكانا في نفسها وماهياتها فإن كان ذلك الامكان كافيا في فيضان الوجود عن واجب الوجود عليها وجب ان يكون كان موجودا