الملائكة التي في السماوات . ثمّ يفيض ويصل إلى الملائكة التي في الأرضين . ثمّ يحصل المقدّر في الوجود .
[ 55 . ] فصّ
السبب إذا لم يكن سببا ثمّ صار سببا فلسبب صار سببا حتّى ينتهي إلى مبدأ يترتّب عليه أسباب الأشياء على ترتيب علمه بها . فلن تجد في عالم الكون والفساد طبعا حادثا أو اختيارا حادثا إلّا عن سبب ويرتقى إلى مسبّب الأسباب .
ولا يجوز أن يكون الإنسان مبتدئا فعلا من الأفعال من غير استناد إلى الأسباب الخارجية التي ليست باختياره ؛ ويستند تلك الأسباب إلى الترتيب والترتيب يستند إلى التقدير والتقدير يستند إلى القضاء والقضاء ينبعث عن الأمر وكلّ شيء مقدّر .
[ 56 . ] فصّ
فإن ظنّ ظانّ أنّه يفعل ما يريد ويختار ما يشاء استكشف عن اختياره وهل هو حادث فيه بعد ما لم يكن أو غير حادث .
[ 1 . ] فإن كان غير حادث فيه لزم أن يصحبه ذلك الاختيار منذ أوّل وجوده ويلزم أن يكون مطبوعا على ذلك الاختيار لا ينفكّ عنه
و