هو من عالم الأمر ؛ وما هو فوق الخلق والأمر فهو يحجب عن الحسّ والعقل وليس حجابه غير انكشافه ، كالشمس لو انتقبت يسيرا لاستعلنت كثيرا .
[ 52 . ] فصّ
الذات الأحدية لا سبيل إلى إدراكها ، بل تدرك بصفاتها ؛ وغاية السبيل إليها الاستبصار بأن لا سبيل إليها ؛ تعالى عمّا يصفه الجاهلون .
[ 53 . ] فصّ
للملائكة ذوات حقيقية ولها ذوات بحسب القياس إلى الناس ؛ فأمّا ذواتها الحقيقية فأمريّة وإنّما يلاقيها من القوّة البشرية الروح الإنسانية القدسية ؛ فإذا تخاطبا انجذب الحسّ الباطن والظاهر إلى فوق ؛ فيتمثّل لها من الملك صورة بحسب ما يحتملها ؛ فيرى ملكا على غير صورته ويسمع كلامه بعد ما هو وحي .
والوحي لوح من مراد الملك للروح الإنساني بلا واسطة ؛ وذلك هو الكلام الحقيقي ؛ فإنّ الكلام إنّما يراد به تصوير ما يتضمّنه باطن المخاطب في باطن المخاطب ليصير مثله ؛ فإذا عجز المخاطب عن