[ 11 . ] فصّ
هو الحقّ ؛ فكيف لا وقد وجب ؟ ! هو الباطن ؛ فكيف لا وقد ظهر ؟ ! فهو ظاهر من حيث هو باطن وباطن من حيث هو ظاهر ؛ فخذ من بطونه إلى ظهوره يظهر لك ويبطن .
[ 12 . ] فصّ
كلّ ما عرف سببه من حيث يوجبه فقد عرف ؛ وإذا رتّبت الأسباب انتهت أواخرها إلى الجزئيات الشخصية على سبيل الإيجاب ؛ فكلّ كلّي وجزئي ظاهر عن ظاهريته الأولى ولكن ليس يظهر له شيء منها عن ذواتها داخلة في الزمان والآن ، بل عن ذاته ؛ والترتيب الذي عنده شخصا فشخصا بغير نهاية .
فعالم علمه بالأشياء بذاته هو الكلّ الثاني ؛ لا نهاية له ولا حدّ ؛ وهناك الأمر .
[ 13 . ] فصّ
علمه الأوّل بذاته لا ينقسم . علمه الثاني عن ذاته إذا تكثّر لم تكن الكثرة في ذاته ، بل بعد ذاته ؛
وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها
؛ من هناك يجري القلم في اللوح جريا متناهيا إلى القيامة .