ولما عرض ان كان « 1 » حصول الادراك مع الخروج عن الحالة الغير طبيعية « 2 » عرض ان كانت اللذة مع الخروج عنها ، فظن أن « 3 » ذلك سببها ، وليس الأمر كذلك .
بل السبب ادراك « 4 » حصول الكمال لا غير ، فهذا « 5 » هو سبب اللذة .
واما سبب الاستعداد لها فهو كون الملتذ على أفضل أحواله ، في الكم والكيف ، حتى لا يكون « 6 » في جوهره نقصان ، وحالة غير طبيعية مما هو فيه .
أما في الكم فأن تكون الروح الملتذة كثيرة المقدار « 7 » ، فيشتد « 8 » بذلك قوتها ، لأن زيادة الجوهر في الكم توجب زيادة القوة في الشدة ، على ما تبيّن « 9 » في الأصول الطبيعية .
وأيضا فإنها تفي بكثرتها لبقاء « 10 » قسط وافر منها في المبدأ ، وذهاب قسط وافر منها « 11 » في الانبساط ، الذي يكون عند الفرح واللذة ، فإن القليل تنحلّ به الطبيعة ، وتضبطه عند المبدأ ، ولا تمكّنه من الانبساط .
وأما في الكيف فأن « 12 » يكون مزاجها فاضلا جدا ، « 13 » ويكون قوامها فاضلا جدا . والنورانية التي لها وافرة جدا ، فتكون مشابهتها بجوهر « 14 » السماء شديدة جدا .
فهذه هي أسباب الاستعداد « 15 » للّذة والفرح ، واضدادها ( هي ) أسباب الاستعداد للألم والترح « 16 » . فإذا عرف هذا في اللذة ، وهي كالجنس ، عرف في الفرح ، الذي هو كالنوع .
والروح « 17 » التي « 18 » في القلب ، إذا كانت كثيرة المقدار ، كثيرة المادة التي تتولّد عنها ، على قرب من الاتصال ، معتدلة في المزاج وفي القوام ، ساطعة النورانية ، كانت شديدة الاستعداد للفرح .
هامش
( 1 ) كان ساقطة ( ط )
( 2 ) الغير ساقطة ( ط )
( 3 ) ان ساقطة ( ط )
( 4 ) كلمة ادراك زائدة ( ض )
( 5 ) وهذا هو ( ف )
( 6 ) كلمة يكون ساقطة ( ط )
( 7 ) المقدار ساقطة ( ط )
( 8 ) فتشتد ( ط )
( 9 ) بين ( ف ) و ( ط )
( 10 ) ببقاء ( ض )
( 11 ) منها زائدة في ( ض )
( 12 ) بأن ( ط )
( 13 ) جدا ويكون كلمتان زائدتان في ( ض )
( 14 ) لجوهر ( ف )
( 15 ) استعداد ( ط )
( 16 ) كذا في ( ض ) - الأذى ( ط ) - للأذى ( ف )
( 17 ) فالروح ( ض )
( 18 ) التي ساقطة ( ط ) .