تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل أبو الحسن العامري — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣

وقال [ أبو الحسن ] العامري :

« إنما يلحقها التضادّ بحسب التقابل الموجود في كيفيّتي « 157 » المتمكّنين ، لا بحسب ما هي أماكن . [ و ] يحكى عن الإسكندر أنه قال : المساواة تشابه في الكم كما أنّ المشابهة مساواة في الكيف [ و ] في المتى » .

[ قال أرسطوطاليس ] :

« والاضطجاع ، والقيام ، والجلوس ، هي من الوضع . والوضع من المضاف . فأما « يضطجع » أو « يقوم » أو « يجلس » فليس من الوضع « 158 » ، بل من الأشياء المشتق لها الاسم من الوضع الذي ذكر » .

قال فرفوريوس :

« كما كان الوضع وضعا للموضوع ، والموضوع إنما [ هو ] موضوع بالوضع ، كان الوضع من الأمور المضافة ؛ فأنواعه التي هي الاستلقاء ، والقيام ، والجلوس ، داخلة في باب المضاف . / فأما فعل « 159 » الانسان الذي يقال به إنه استلقى أو يقوم أو يجلس فليست من المضاف لأنها ليست من أنواع الوضع ؛ بل إنما هي أفعال سمّيت بأسماء مشتقة من الوضع . والشيء الذي يشتقّ له الاسم من شيء آخر لا يكون هو هو ذلك الشيء . وظاهر من هذا الكلام أن معنى قول أرسطوطاليس في الاضطجاع ، والقيام ، والجلوس ، متّجه « 160 » نحو الهيئة « 161 » التي عليها وجد الانسان من الوضع ، الذي بحسبه يقال له إنه ذو وضع ما ؛ وأن معنى قوله : « يضطجع » ، و « يقوم » ،
هامش
( 157 ) ص : كيفيتين .
( 158 ) ص : الموضع .
( 159 ) ص : نعل .
( 160 ) ص : محه .
( 161 ) ص : الهبه .