الشكّ الواقع « 182 » - في أنه ليس جوهر من الجواهر يقال من المضاف - إما مما يصعب جدا ، وإما مما لا يمكن . وإن لم يكن على الكفاية ، لكن كانت الأشياء التي من المضاف الوجود لها هو أنها مضافة على نحو من الأنحاء - فلعله يتهيأ « 183 » أن يقال شيء في فسخ ذلك . فأما التحديد المتقدّم فإنه يلحق كلّ ما كان من المضاف ؛ الا أنه ليس معنى القول « إنّ الوجود لها هو أنها مضافة » هو معنى القول « إنّ ماهيّاتها تقال بالقياس إلى غيرها » « 184 » .
وقال متّى :
« الرسم الأول في اليوناني والسرياني جميعا أن ماهيّاتها تقال « 185 » لغيرها . وعلى هذا يشكل [ قول ] أرسطوطاليس لأنه ظاهر الفساد .
وأما الموجود في الترجمة « 186 » العربية فليس يخالف ما قصده أرسطوطاليس « 187 » ، وإنما قال هو أيضا « مضافة » ، لتخلص العبارة عن نفس معنى المضاف من غير أن يدخل فيها الموضوعات لها . وهذا الحدّ يتضمن عدة معان :
أحدها أن قوام المضاف وإنّيّته « 188 » بالكثرة . والثاني أن معنى المضاف هو « 189 » نفس الإضافة ، لا الأشياء الموضوعة لها ؛ وهي معنى زيد « 190 » على اسم الموضوعين ؛ فان معنى قولنا : « عند فلان » ، ليس هو كمعنى « 191 » قولنا : « دار فلان » ، إذ ذلك دال على نفس الإضافة العارضة « 192 » للجوهر الذي هو انسان ، وهو / دال على الموضوع
هامش
( 182 ) ص : الوقع .
( 183 ) ص : فلعله يتهياء .
( 184 ) أرسطوطاليس : المنطق ، ج ، ( 1980 ) ، ص 53 .
( 185 ) ص : يقال .
( 186 ) ص : النرجمة .
( 187 ) ص : أرسطوطيلس .
( 188 ) ص : واسه .
( 189 ) ص : هي .
( 190 ) ص : زيدا .
( 191 ) ص : لمعنى .
( 192 ) ص : الفارضة .