[ قال أرسطوطاليس ] :
« وقد يظن بالجوهر أنه لا يقبل الأكثر والأقل . ولست أقول إنه ليس جوهر أكثر من جوهر في أنه جوهر ، ( فان ذلك شيء قد قلنا به ) ، لكني أقول : إنّ ما هو في جوهر جوهر ليس يقال أكثر ولا أقل .
مثال ذلك ، أن هذا الجوهر إن كان انسانا فليس يكون انسانا أكثر ولا أقل » « 65 » .
قال متّى :
« إنما أراد بذلك : أي لا أمنع « 66 » الأكثر والأقل في الجواهر ، بحسب قياس العمق ، الذي هو قياس الأجناس إلى الأنواع ، والأنواع إلى الأجناس . وإنما منعت ذلك في الجواهر « 67 » التي هي من طبقة واحدة » .
[ هذا ] هو ظاهر لفظ الكتاب ، وبه فسّره فرفوريوس .
وقال أبو الحسن العامري :
« أراد بذلك أن الجوهر ، بما هو على الاطلاق [ جوهر ] ، قد يلحقه الأشدّ أو الأضعف « 68 » ؛ فأما إذا حصل في جوهرية ما بعينها فلا « 69 » يلحقه ذلك » .
وقال قويري :
« أراد بذلك : لا أمنع أن بعض الجواهر أفضل من بعض لكني أمنع الزيادة والنقصان بحسب الماهية » .
هامش
( 65 ) أرسطوطاليس : المنطق ، ج 1 ، ( 1980 ) ، ص 41 .
( 66 ) ص : امتنع .
( 67 ) ص : الجوهر .
( 68 ) ص : لا ضعف .
( 69 ) ص : ولا .