فاعلا .
والغاية بذاتها هي التي لا تكون غاية بأمر آخر ، بل ذاتها بذاتها تكون غاية وسببا لأن يكون الفاعل فاعلا ، وما يكون غاية بغيره / 83
A
42 / بخلافها .
والمفعول والمجعول أيضا يكون إمّا بالذات وإمّا بالعرض .
والذي يكون بالذات هو ما يتّصف بالإمكان والوجوب والوجود في نفسه ولم يكن اتّصافه باتّصاف أمر آخر بها ، كالماهيّات الممكنة مطلقا .
وما يكون بالعرض بخلافه ، كالإمكان والوجوب والوجود . فإنّها لم يتّصف بهذه بنفسها ، بل يكون اتّصافها باتّصاف الماهيّات بها .
والمجعول بالذات أيضا يكون إمّا بذاته أو بغيره .
وما يكون بذاته هو الذي لا يكون إمكانه ووجوبه وكونه عن شئ وبشئ ، كالهيولى وساير المبدعات . فإنّها تكون ممكنة وواجبة بذواتها وكائنة من فاعلها لا عن شئ .
وما يكون مجعولا بغيره كان بخلافه ، كالكائنات مطلقا - سواء كانت مكوّنة أو محدثة - فإنّ امكانها ووجوبها بشئ ، وكونها ووجودها عنه - كما علمت - وكلّ ما كان ذاته ووجوده عن شئ فإمكانه ووجوبه أيضا يكون عنه ؛ لأنّه إن لم يكن إمكانه ووجوبه عنه لم يمكن ولم يجب أن يكون ذاته عنه ؛ فيستحيل أن يكون ذاته عنه ، وقد فرض أنّها تكون « 1 » عنه ؛ هذا خلف لا يمكن . فكلّ ما كان ذاته ووجوده عن شئ فإمكانه ووجوبه أيضا يكون عنه ؛ أي كان ممكنا وواجبا أن يكون من فاعله عن شئ لا منه لا عن شئ . / 84
B
42 /
والمعلول بالعرض مطلقا كما لا يمكن وجوده بلا معلول بالذات ، كذا العلّة بالعرض مطلقا يمتنع وجودها بلا علّة بالذات .
والمعلول بغيره أيضا مطلقا كما لا يمكن وجوده بلا معلول بذاته ، كذا العلّة بغيرها
هامش
( 1 ) . ( ج ) : يكون .