تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دو رساله فلسفى عين الحكمة وتعليقات — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

فصل في تحقيق الفاعل والغاية ، وبيان أقسامهما

اعلم : أنّ فاعل كلّ شئ هو جاعل ماهيّته ووجوده معا ، وغايته هي التي كان فاعله بها ولأجلها فاعلا ؛ وكلّ واحد منهما يكون إمّا بالذات وإمّا بالعرض . والفاعل بالذات « 1 » هو ما كان فاعلا في نفسه وموصوفا بأنّه فاعل حقيقة لا باتّصاف أمر آخر به . والفاعل بالعرض هو ما لا يكون فاعلا وموصوفا بأنّه فاعل حقيقة ، بل يكون اتّصافه به مجازا وباتّصاف أمر آخر . والغاية بالذات هي التي بها ولأجلها كان الفاعل فاعلا . والغاية بالعرض هي التي لم يكن الفاعل بها ولأجلها فاعلا ، بل الفاعل كان فاعلا بأمر ولأجل أمر آخر تكون تلك متعلقة ومرتبطة به نوعا من التعلّق والارتباط . وما كان بالذات من كلّ واحد منهما يكون إمّا بذاته أو بغيره . والفاعل بذاته هو الذي لا يكون فاعلا بأمر ولأمر غير ذاته ، بل ذاته بذاته ولذاته كان فاعلا . والفاعل بغيره هو الذي كان فاعلا بأمر ولأجل أمر آخر ولا يكون ذاته بذاته ولذاته
هامش
( 1 ) . ( ج ) : - الفاعل بالذات .