تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
2 - ملحق أ 62 . [ الأمور تنقسم إلى ثلاثة أقسام : ضروريّ لم يزل موجودا ولا يزال ، وممتنع لم يكن أو لم يمكن « 1 » بحال ما ولا يكون ، وقسم بين هذين ينقسم أوّلا إلى نوعين أوّلين : وجودي وممكن . فالوجودي هو الموجود في آن حاضر ، ويمكن الّا يوجد في وقت ما بعده ، فقد مرّ عليه وقت لم يوجد فيه قبله ، فهو يلحق بالضروري في وقت وجوده ، ويلحق بالممكن في أنّه ممكن أن يكون غير موجود في وقت ما . 63 . والممكن ينقسم إلى أنواع : الممكن المنتظم ، وهو الذي لم يوجد بعد ، غير أنّه مستعدّ « 2 » للوجود فيما يستأنف غير معرّض لقبول القواطع ، لا من ذاته ولا من خارج عن ذاته . فهو يشبه الضروريّ في أنّه مستعدّ « 3 » للوجود مستأنفا « 4 » ، ويشبه الممكن في أنّه لم يوجد بعد . ومنه « 5 » الممكن غير المنتظم ، وهو المعرّض للقواطع والعوائق ، إمّا من ذاته ، وإمّا من خارج عن ذاته تعريضا بزيادة أو نقصان وباستوائهما . وهذا الممكن غير المنتظم ، وهو المعرّض ، أقسام : منها المعرّض في الأكثر لقبول قاطع من خارج عن ذاته ، حتّى لا يفعل فعله الذي هو له ، ولا قاطع من ذاته ، كالنار التي من شأنها أن تحرق الهشيم ، ما لم يعق فعلها عنه عائق ، كالماء مثلا . ومنها المتوسّط في الإمكان بين أن يفعل والّا يفعل ، وبين أن ينفعل وأن لا ينفعل ، كمرض زيد غدا وسفر عمرو بعد غد . / وهذا قد يعرض له أن يلحق بالضروريّ في زمان ما ، وهو الذي فيه موجود ويعرض له أن يلحق بالممكن المنتظم بنوع من أنواع العوارض في زمان ما محدود . فيتبيّن بذلك أنّه ملازم له أن يفعل ما من شأنه أن يكون ممكنا له فعله ، أو يمتنع عليه أو منه أن يفعل ما من شأنه أن يكون ممكنا له فعله . ويكون امتناع ذلك أو لزومه في
هامش
( 1 ) في الأصل : ولم يكن .
( 2 ) م : مسدّد .
( 3 ) أضيفت في الهامش ، وهي غير واضحة .
( 4 ) م : يستأنف .
( 5 ) في الأصل : ومنها .