بما يذهله « 6 » عن المنادي . فقوّته قوّة قول تامّ يقتضى « 7 » به من الذي نودي الإصغاء بسمعه وذهنه ، ثمّ الإقبال وجهة الذي ( ناداه الذي ) هو في المشهور دليل على الإصغاء التامّ . والنداء يتقدّم بالزمان كلّ ما سواه من أنواع المخاطبة .
( 161 ) ثمّ يرد بعده النوع الذي هو مقصود الإنسان من المخاطبات من اقتضاء أو إعطاء . والقول الذي يعطى به شيء ما قد يبتدأ ( ئ ) به الإنسان ابتداء من غير أن يكون قد اقتضاه ذلك آخر ، وقد يكون يقتضى « 8 » ( عن ) « 9 » اقتضاء ل ( ه ) « 10 » سبق . فالذي يكون عن اقتضاء له سابق هو جواب . والمقول المقتضى « 11 » بيّن أنّه إنّما يكون من الإنسان الذي اقتضاه « 12 » بنطق ما ، والنطق بالقول هو فعل ما ، واقتضاء النطق إنّما يكون بأحد تلك الأقاويل الأخر التي تقتضي فعلا .
والقول غير النطق به . فإنّ القول مركّب من ألفاظ ، والنطق والتكلّم هو استعماله تلك الألفاظ والأقاويل وإظهارها باللسان والتصويت بها ملتمسا الدلالة « 13 » بها على ما في ضمير ( ه ) . فالنطق فعل ما ، واقتضاء النطق هو اقتضاء فعل ما ، وهو داخل تحت / أحد تلك الأخر . فاقتضاء النطق بالقول غير اقتضاء القول ، وإن كان يلزم كلّ واحد منهما عن الآخر . فاقتضاء القول هو السؤال ، واقتضاء النطق هو شيء آخر ، غير أنّه قوّته في كثير من الأوقات قوّة « 14 » سؤال عن الشيء .
ولذلك صار « 15 » قولنا « تكلّم يا وزّان « 16 » بكذا وكذا » و « أعلمني وأخبرني عن كذا وكذا » قوّته قوّة السؤال عن الشيء . وكلّ مخاطبة يقتضى بها شيء ما فلها جواب . فجواب النداء « 17 » إقبال أو إعراض ، وجواب التضرّع « 18 » والطلبة بذل أو منع ، وجواب الأمر والنهي وما شاكله طاعة أو معصية ، وجواب السؤال
هامش
( 6 ) يزيله ( « ي » الأولى ه ) م .
( 7 ) بعضي ( « ب » ه ) م .
( 8 ) بعض م .
( 9 ) اقتصا ا ( « ق » ه ) م .
( 10 ) اقتصا ا ( « ق » ه ) م .
( 11 ) المعصى م .
( 12 ) اقتصه ( ه ) م .
( 13 ) للدلالة م .
( 14 ) فهو م .
( 15 ) جار م .
( 16 ) باوزان م .
( 17 ) الندل م .
( 18 ) المتصرع ( ه ) م .