محالة يحصل بالفعل . مثل إحراق النار للحلفاء التي تماسّها ، فإنّ النار فيها قوّة الإحراق فقط وليست هي مسدّدة لأن تحرق ولا تحرق « 1 » ، ولكن لمّا كانت معرّضة للعوائق عن الإحراق صارت ربّما أحرقت وربّما لم تحرق . وأمّا كسوف القمر فإنّ قوّته التي هو بها مستعدّ لأ ( ن ) ينكسف « 2 » ، « 3 » هو بها مسدّد لأن ينكسف « 4 » عند الاستقبال في العقدة ، وغير معرّض لعائق من خارج أصلا .
فلذلك إذا قابل الشمس عند إحدى العقدتين انكسف « 5 » لا محالة . وهذه أشياء قد لخّصت في الفصل الثالث « 6 » من كتاب « باري ارميناس » .
( 94 ) وما هو موجود بالقوّة لم تجر عادة الجمهور فيه أن يسمّوه موجودا بل يسمّوه غير موجود ما داموا يعبّرون عنه بلفظ الموجود . وإنّما يسمّون ( ب ) لفظ الموجود ما كانت ماهيّته التي بالفعل صادقة - ولا يسمّون ما كانت ماهيّته صادقة وماهيّته « 7 » بعد بالقوّة موجودا - فإنّ هذا هو الأسبق إلى نفوسهم من لفظ ( الموجود ) . فأمّا إذا نطقوا عن أنواع ما يقال فيه على العموم إنّه موجود جعلوا العبارة عنه حين ما هو بعد ( بالقوّة ) باللفظة التي يعبّرون بها عنه وهو بالفعل ، وذلك مثل « الضارب » و « القاتل » و « المضروب » و « المبنيّ » و « المقتول » . فإنّهم يقولون « فلان مضروب - أو مقتول - لا محالة » ، وذلك من قبل أن يضرب « 8 » ، إذا كان مستعدّا لأن يضرب « 9 » في المستقبل .
وكذلك يقولون « ما ببلاد الهند من الأشجار مرئيّة » يعنون به معرضة لأن ترى .
وكذلك يقولون « إنّ الإنسان ميّت » أو « زيد ميّت » يعنون به معرض للموت ، وذلك من قبل أن يموت . فيجعلون العبارة في جزئيّات ما هو بالقوّة حينا وبالفعل حينا بألفاظ واحدة بأعيانها ، ويجعلون اللفظ الدالّ على ما هو بعد بالقوّة هو بعينه اللفظ الدالّ على ما هو منه حاصل بالفعل . فاتّبع الفلاسفة في لفظ ( ة ) الموجود ألم ( ق ) ولة على جميع هذه على العموم حذوهم في « 10 » جزئيّات ما يقال
هامش
( 1 ) + فقط م .
( 2 ) ينكشف م ( هنا وفي العبارة التالية ) .
( 3 ) م ( مكرّرة ) .
( 4 ) م ( مكرّرة ) .
( 5 ) انكشف ( « ن » ه ) م .
( 6 ) م ( ولعلّها « الثاني » أو « الرابع » ) .
( 7 ) م ( مكرّرة ) .
( 8 ) يضربه ( « ب » ه ) م .
( 9 ) يضربه ( « ب » ه ) م .
( 10 ) من م