تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجوبة المسائل النصيرية ( 20 رسالة ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
تلك الأبواب ، والاهتداء بأنوار هدايته الغالية المبارّ ، والاقتفاء لآثار طريقته الّتي من سلكها أمن العثار ، والاغتراف من خضمّ فضائله المتلاطم الطيّار ، والاستضاءة بمصباح مقدّس زيتونته المباركة الّتي يكاد زينتها يضيء ولم تمسسه نار ، لولا ما اتّفق من الشّواغل وعرض من الحوائل . وحيث سمع بورود الركاب المولوىّ قال :
تحدّثت الرّكاب تسير أروى * إلى بلد حططت به خيامى
فكدت أطير من شوق إليها * بخافقة كخافقة الحمام
وتملّكه السّرور والجذل وعلم أنّ نحس نجمه قد أفل . والّذي أوجب تأخّره عن المثول بعالى الأبواب المولويّة توفّر الخواطر الشّريفة على المهامّ السّلطانيّة . والأمر أعلى . قد كان حمل إلى المملوك مسائل أوردها ابن كمونة فتكلّف الجواب عنها ، وقد حمله إلى العرض الشّريف المولوىّ ، سائلا تأمّله وإسدال ستر الغفران عليه ، لإقدامه على عرض تخليطه وإن أدّت إلى خروج عن حدّ الأدب . فما أبدى عواره إلّا لمطيّة صفح ومقرّة رحمة . وإن تشرّف بتعريفه صواب ذلك من خطائه غير مؤاخذ ، فقد أنهى من قبل أنّه مليك المادّة والاشتغال وإن خاطر لمعترف بالقصور والكلال . وإن تصدّق مولانا عليه - بجواب المسألة السّابعة على الطريق اليقينىّ وعن المعارضة بالنّقطة ، وبيان أنّه كيف يمكن الجمع بين القولين بوجود هذا النّحو من الوجود الخارجيّ وبين إثبات تجرّد النّفس بارتسام ما لا ينقسم فيها أوّلا وبين القول بنفي الجزء ثانيا - كان ذلك من جملة المبارّ العميمة ، والأمر أعلى ، والحمد للّه ربّ العالمين .

وجدت بخطّ مولانا الإمام على ظهر هذا المكتوب هذه المسائل :

( 1 ) على الجواب الأوّل : إنّ السّائل يمنع قوله : « إنّ الحركة السّرمديّة إن استحال أن تكون مستقيمة وجب أن تكون مستديرة ، وذلك لمطالبته الحصر . وقد أورد بالتّبرّع قسما ثالثا ، وهو الحركة الكيفيّة ، وهي الاستحاليّة ، لما ذكره . لكن استحالتها لا
اجوبة المسائل النصيرية ( 20 رسالة ) — صفحة 36 | خواجه نصير الدين الطوسي