7 - قصيدة أنشأها قاضى القضاة ، نظام الدّين الأصفهانيّ ، في مدح نصير الدّين الطوسىّ وفي وصف الرّصد :
صفا شرب عيني في صوافى مراغة * فظلت كما شاء المنى أتفرّج
بها الرّصد العالي النّصيرىّ مقصدى * إلى الفلك الأعلى به أتدرّج
فللّه بانيه وطرق أبانها * إلى كشف أسرار الغوامض تنهج
أرى عصب التّنجيم أحسن هيأة * به يستوى ما في التّقاويم عوّجوا
دقائق علم لا يجدن ثوانيا * حوى درجا منه إلى الغيب يدرج
تسامى الهضاب الشّمّ تتلع جيدها * عساها بما يبنى عليها تتوّج
فنالت لعمري الحظّ أرض مراغة * فمن كلّ إقليم عليها يعرّج
فإن عيّروا بابن المراغة شاعرا * فمدح على معنى الهجاء يخرّج
بناء لعمري مثل بانيه معجز * تقرّ به الألحاظ والنّفس تبهج
سيبلغ أسباب السّماء بصرحه * يناغى كعاب الزّهر منها تبرّج
أقول وقد شاد البناء بذكره * وشيّد قصرا لم يشده متوّج
على الزّهر أرصاد طلائع فكره * إلى الرّصد المعهود من أين يحوج
ترصّدت لقياه هناك وقربه * فكان منى من دونها الباب مرتج
ورمت سعود الجدّ في جنباته * فساعدنى سعد بودّى ملهج
وجدت اسمه فالا على مباركا * مقدّمة منها الميامن تنتج
إلى السّدّة العلياء شمّر ناهضا * لتقبيله منه البنان يهيّج
فكلّفته عرض الدّعاء وخدمتي * وحمّلته ما في الصّحائف يدرج
فرمت على حال الوقوف وقوفه * فهمّى إن أنهى إليه يفرّج
وأصدرت عن تبريز ما أنا كاتب * وصحبى زمّوا العيس والخيل أسرجوا
لقصد جناب الصّاحب الأعظم ارتمت * طلائع أسفار لما ناب تزعج
تكفّل دفع الجور عنهم وإنّه * مواعيد صدق صبحها يتبلّج