الفاضل ، المحقق الكامل ، قدوة العلماء وسيّد الحكماء ، أفضل علماء الإسلامييّن ، بل والمتقدّمين . وهو ممّن جمع اللّه - سبحانه - فيه ما تفرّق في كافّة أهل زماننا ، من الفضائل والمناقب الحميدة وحسن السّيرة وغزارة الحلم وجزالة الرّأى وجودة البداهة والإحاطة بسائر العلوم ، فجمع العلماء إليه وضمّ شملهم بوافر عطائه ، وكان بهم أرأف من الوالد على ولده ، فكنّا في ظلّه آمنين وبرؤيته فرحين ، كما قيل :
نميل على جوانبه كأنّا * نميل إذا نميل على أبينا
ونغضبه لنخبر حالتيه * فنلقى منهما كرما ولينا
وهو المولى نصير الملّة والدّين ، محمّد بن محمّد [ بن الحسن ] الطوسىّ - أدام اللّه أيّامه - وقد كنت :
وأستكبر الأخبار قبل لقائه * فلمّا التقينا صغّر الخبر الخبر
فللّه أيّام جمعتنا بخدمته وأبهجتنا بفوائده وإن كانت قد أبعدتنا عن الأوطان والعشيرة والولدان ؛ فإنّ في وجوده عوضا عن غيره . ومن وجده فما فاته شئ ، ومن فاته فقد عدم كل شئ ، فلا أخلانا اللّه منه وأمتعنا بطول بقائه » ( شرح آلات رصد المراغة ، أحوال طوسي ، ص 44 ) .
4 - قال نجم الدين دبيران الكاتبىّ القزوينىّ : « مولانا وسيّدنا المعظّم ، الصّاحب الأعظم ، العادل المنعّم ، المحسن المحقّ المحقق ، أعلم العلماء والحكماء المحققين ، أفضل المتقدّمين والمتأخّرين ، نصير الملة والحقّ والدّين ، سلطان الشّريعة ، برهان الحقيقة ، محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسىّ ، أدام اللّه ظلاله وضاعف جلاله » ( إثبات الواجب ، آستان قدس ، 279 ) .
5 - قال قطب الدّين الشّيرازىّ : « فشرعت في كليّات القانون في الطبّ لابن سينا ، عند عمّى سلطان الحكماء ، كمال الدّين أبى الخير الكازرونىّ ، ثمّ على الإمام المحقّق ، شمس الدّين محمّد الكيشىّ ، ثمّ على علّامة وقته ، وهو شيخ الكلّ في الكلّ ، شرف الدّين البوشكانىّ ، لكن لكون الكتاب أصعب الكتب المصنّفة في هذا