تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجوبة المسائل النصيرية ( 20 رسالة ) — صفحة مقدمه 30

مساهمون:

صمقدمه ٣٠
الأستراباديّ ، والسّيّد الرّضا الآبىّ ، وغياث الدّين ابن طاوس ، ومحيى الدّين العباسىّ ، وهمام الدّين التّبريزىّ ، وأثير الدّين الهمدانىّ ، ومجد الدّين الهمدانىّ . 12 - مرجعيّته ؛ انتشر بعد ذلك صيته ، وسار خبره مسير الصبّا ، في مشارق الأرض ومغاربها ، فصار مرجعا علميّا للناس ، فكانوا يستفتونه في المسائل المعضلة العلميّة والمباحث العقليّة ؛ فيجيبهم كلّا على قدر مكانته في العلم ، ويقصدونه في ملمّات الدّهر ، فيسعف مآربهم ، وشفّع عند سلطات المغول في نفوس محكومة بالبوار ، فحقن اللّه به دماءهم ، فوصل به إلى المسلمين نفع كثير . كان يهتمّ بأمورهم ويحمى أوقافهم ، ويحسن إلى محتاجهم ، لا سيّما أهل العلم من أىّ طائفة والشّيعة لآل البيت النبوي والعلويّين ، وقد جعله اللّه - سبحانه - مفزعا لكلّ الطوائف ، سواء العاكف فيه والباد . 13 - أخلاقه ؛ أفرغه اللّه - تعالى - في قالب الكمال ، وطبعه على غرار البهاء والأبهة والجلال ، وصوّره ، فأحسن صورته ، كان كريم الأخلاق ، حسن السّيرة ، لا يضجر من سائل ، ولا يردّ طالب حاجة . أعطاه اللّه - سبحانه - نفسا رفيعة المصعد ، ووهب له همّة بعيدة المدى ، تسمو به إلى معالى الأمور ، ومع ذلك كان فيه تواضع شديد وحسن ملتقى ، وكان وقورا عند الهزاهز ، صبورا عند البلايا ، بصيرا بزمانه . وقد جمع الباري - عزّ وجلّ - فيه ما تفرّق في أهل عصره من المناقب والعلوم .
ليس على اللّه بمستنكر * أن يجمع العالم في واحد
14 - مذهبه ؛ ولد على فطرة الإسلام في بيت علم ودين ، وزقّ العلم والتّشيّع والولاء لأمير المؤمنين وأهل بيته - عليهم السلام - من أبيه وأسرته زقا ، وكان مروّجا لهذا المذهب بيده ولسانه ، فألّف في تأييد مبانيه عدّة كتب ورسائل جليلة . ربّاه اللّه معتنقا له واختاره إليه معتقدا به ، فعاش حميدا ومات سعيدا ، وذلك الفوز العظيم . 15 - وفاته ؛ توفىّ ببغداد عند غروب الشّمس يوم الغدير ، سنة 672 ، بعد مضىّ خمس وسبعين سنة من عمره . ودفن في مشهد الإمام السّابع موسى بن جعفر