تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجوبة المسائل النصيرية ( 20 رسالة ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
كان المجموع بالضرورة حاصلا ، ولم يكن إلى مباين حاجة ، بل لو كان مجموع غير ما نحن فيه ، لأمكن أن يحتاج المجموع مع الاجزاء إلى أمر مباين ، وليس كلامنا إلّا فيما نحن فيه . قال : « ثمّ بعد تسليم أنّ علّة هذه السّلسلة جميع اجزائها - إلى قوله : - في البرهان المذكور » . أقول ، إنّا ما بيّنا إبطال السّلسلة بنفي علّتها من الأمور الخارجة والدّاخلة فقط ، بل بيّناه بنفي أن يكون للأجزاء بأسرها علّة ، لامتناع أن يكون نفسها أو ما هو داخل فيها أو ما هو خارج عنها . وأمّا إذا لم يتعرّض لإبطال ما هو خارج عنها واقتصرنا على إبطال نفسها وما هو داخل فيها يلزم - من حيث احتياجها إلى غيرها - احتياجها إلى ما هو خارج عنها ، وإنّما أثبتنا واجبا باحتياج التّسلسلات الغير المتناهية المشتملة على جميع الممكنات باحتياجها إلى ما هو خارج عنها . ولم يحتج فيها إلى إبطال التّسلسل . قال : قوله : « فإن قيل : ربما يكون مع جميع الأجزاء هيأة أو تركيب فيحصل المجموع منها أو معها - إلى قوله : - ولا بدّ من الجواب عنه » . أقول : ليس من المحتمل أن يكون الهيأة أو التّركيب علة تامّة للمجموع . أمّا المجموع المركّب من الأجزاء ومنها فمحتمل . قال : « قوله في الجواب عنه - إلى قوله : - لما مرّ من امتناع التّوارد أيضا » . أقول : إنّا لا نحتاج في إثبات علّيّة الأجزاء في هذه الصّورة إلى إبطال علّيّة الخارج ، لأنّا بيّناه بيان المفهوم من العلّة التامّة ووجوده هاهنا . قال : « قوله « في الشّقّ الثّاني من التّرديد - إلى قوله : - وقد منعتم من ذلك » . أقول : كلامنا هاهنا في أنّ الأجزاء بأسرها علّة تامّة للمجموع ، وأنّ المؤثر في المجموع في هذه الصّورة يجب أن يكون مؤثّرا أوّلا في الأجزاء وبتوسّطها في المجموع . فإن كانت الهيأة والتّركيب مغايرين للأجزاء المادّية فهما داخلان في الأجزاء بأسرها ، وإن لم يكونا مغايرين لها كفى المؤثّر في الأجزاء الماديّة المؤثّريّة
اجوبة المسائل النصيرية ( 20 رسالة ) — صفحة 146 | خواجه نصير الدين الطوسي