فعله سفها ولعبا « 31 » وضلالا وما شاكل هذه الأصناف ، [ إذ ليس لهذا الصنف اسم يخصه ] ، « 32 » وكان فعله ذلك حيوانيا لا انسانيا . وقد بيّنا ذلك كله في « سيرة المتوحد » .
فالمحرك الأول على الاطلاق في الانسان هو النفس واجزاؤها ، واما الجسد فهو مجموع الآلات . فان مجموع الآلة الطبيعية هو البدن ، ولذلك الحيوان قد يموت ولم يعدم من جسده عضو ، كما قد يغيب النجار ولا يعدم من آلاته آلة ، غير أن الفعل لا يتم لها إذ المحرك الأول قد عدم .
وقد بيّنا في « سيرة المتوحد » ان الانسان يقال أولا في المعرفة بالجنس « 33 » للجسد ولذلك يسمى الميت حيوانا « 34 » باسم الجنس ( للجسد ) ، « 35 » ونظن ذلك على طريق التواطؤ ( ولهذا السبب تكرم جثث الموتى . ويقال ثانيا على النفس . ولهذا ) « 36 » ولهذا يقول سقراط يوم قتل « 37 » لمن حضره فتكفلوا بي امر « 38 » ( ! ) يظن على خلاف الكفالة التي تكفلني من الحكام ، « 39 » إلى سائر ما قاله في هذا الفصل . فان سقراط يقول : ان الذي ( يكون ) « 40 » في موضعه عما قليل ليس بسقراط لكنه جثة سقراط ، « 41 » واما سقراط فإنه ذهب مبادرا مسرعا .
هامش
( 31 ) في ب : « تعبا » .
( 32 ) في أ : « وليس لهذه الصنعة اسم يخصه » وفي ب : « إذ ليس لهذا الصنف اسم يعمها » وكلاهما فيه اضطراب .
( 33 ) في أ : « بالحس » وفي كلا النسختين اضطراب .
( 34 ) في أ : « حيوان » .
( 35 ) ساقطة في ب .
( 36 ) ما وضع بين القوسين ساقط في أ .
( 37 ) في ب : « قبل ( وفاته ) » .
( 38 ) كذا في أاما في ب فنقرأ : « أو » .
( 39 ) في ب : « على خلاف الكفالة التي تكفلت في الحكام » وفي النسختين اضطراب .
( 40 ) ساقطة في ب .
( 41 ) في ب : « لكنه جثته » .