وكذلك ، يسن له في كل وقت من أوقات العبادة آدابا ورسوما محمودة .
فهذه الأحوال ينتفع بها العامة في رسوخ ذكر الله عز اسمه « 1 » في أنفسهم ، فيدوم لهم التشبث بالسنن والشرائع بسبب ذلك .
وان لم يكن « 2 » لهم مثل هذه المذكرات « 3 » ، تناسوا جميع ذلك مع انقراض قرن أو قرنين . وينفعهم أيضا في المعاد منفعة عظيمة ، فيما ينزه به أنفسهم على ما عرفته .
وأما الخاصة فأكثر منفعة هذه الأشياء إياهم في المعاد .
فقد « 4 » قررنا حال المعاد الحقيقي ، وأثبتنا ان السعادة في الآخرة مكتسبة بتنزيه النفس . وتنزيه النفس ، تبعيدها عن اكتساب « 5 » الهيئات البدنية المضادة لأسباب السعادة وهذا التنزيه يحصل باخلاق وملكات ، والاخلاق والملكات تكتسب بأفعال ، من شأنها أن تصرف النفس عن البدن والحس ، وتديم تذكيرها المعدن الذي لها . فإذا كانت كثيرة الرجوع إلى ذاتها ، لم تنفعل من الأحوال البدنية .
ومما يذكرها ذلك ، وبعينها عليه ، أفعال متعبة ، وخارجة عن عادة الفطرة . بل هي « 6 » إلى التكلف ، فإنها تتعب البدن والقوى الحيوانية ، وتهدم ارادتها من الاستراحة والكسل ، ورفض « 7 »
هامش
( 1 ) - د ها : تعالى
( 2 ) - چ : يمكن
( 3 ) - ط : المذاكرات
( 4 ) - هج : وقد
( 5 ) - در چ ط « اكتساب » نيست
( 6 ) - چ : الفطن بل الفطن يلي هي
( 7 ) - ط : رفع ، هامش : رفض نسخه