لهذا ، حتى إذا اجتمعوا كان امرهم مكفيا .
ولهذا ما اضطروا إلى عقد المدن والاجتماعات .
فمن كان منهم غير محتاط في عقد مدينته على شرائط المدنية « 1 » ، وقد وقع منه ومن شركائه الاقتصار على اجتماع « 2 » فقط ؛ فإنه يتخيل « 3 » على جنس بعيد الشبه « 4 » من الناس ، عادم لكمالات الناس . ومع ذلك ، فلا بد لا مثاله من اجتماع ، ومن تشبه بالمدنيين .
وإذا « 5 » كان هذا ظاهرا ، فلا بد في وجود الانسان وبقائه « 6 » من مشاركة . ولا تتم المشاركة الا بمعاملة ، كما لا بد في ذلك من سائر الأسباب التي تكون له . ولا بد في المعاملة من سنة وعدل ، ولا بد للسنة والعدل من سان ومعدل . ولا بد من « 7 » أن يكون هذا بحيث يجوز أن يخاطب الناس ، ويلزمهم السنة . ولا بد « 8 » من أن يكون هذا انسانا .
ولا يجوز أن يترك الناس وآراءهم في ذلك ، فيختلفون ، ويرى كل منهم ماله عدلا ، وما عليه ظلما .
فالحاجة إلى هذا الانسان في أن يبقى نوع الناس ويتحصل وجوده ، أشد من الحاجة إلى انبات الشعر على الأشفار ، وعلى الحاجبين ، وتقعير الأخمص من القدمين ، وأشياء أخرى من المنافع
هامش
( 1 ) - چ : المدينة ، ها بىنقطه
( 2 ) - ها : الاجتماع
( 3 ) - چ : يتحصل
( 4 ) - در هج « بعيد » نيست ، ط : بعيد التشبه
( 5 ) - د ط ها هج : فإذا
( 6 ) - در هج « من اجتماع . . . بقائه » نيست .
( 7 ) - در ب چ « من » نيست
( 8 ) - ها : فلا بد