تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة من الغرق في بحر الضلالات — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤
الناطقة ، من شأنه أن يجعلها قوية العلاقة مع البدن ، شديدة « 1 » الانصراف اليه . وأما ملكة التوسط ، فالمراد منها التنزيه « 2 » عن الهيئات الانقيادية ، وتبقية النفس الناطقة على جبلتها ، مع إفادة هيئة الاستعلاء والتنزه . وذلك غير مضاد لجوهرها ، ولا مائل بها إلى جهة البدن ، بل عن جهته ، فان التوسط يسلب عنها الطرفان « 3 » دائما . ثم جوهر النفس ، انما كان البدن هو الذي يغمره ، ويلهيه ، ويغفله عن الشوق الذي يخصه ، وعن طلب الكمال الذي له ، وعن الشعور بلذة الكمال ان حصل له ، أو الشعور بألم النقصان ان قصر عنه ؛ لا بأن النفس منطبعة في البدن أو « 4 » منغمسة فيه ، ولكن للعلاقة « 5 » التي كانت بينهما ، وهو الشوق الجبلي إلى تدبيره ، والاشتغال بآثاره ، وبما يورد عليه من عوارضه . وبما يتقرر فيه من ملكات مبدؤها البدن . فإذا فارق ، وفيه « 6 » الملكة الحاصلة بسبب الاتصال به ؛ كان قريب الشبه من حاله وهو « 7 » فيه . فبما « 8 » ينقص من ذلك ، تزول غفلته عن حركة الشوق الذي له إلى كماله . وبما يبقى منه معه ،
هامش
( 1 ) - ها د ب : قوى . . . شديد
( 2 ) - چ د : التبرية ، ط : التنزيه ، ديگر نسخه‌ها بىنقطه است
( 3 ) - ها : مسلوب عنه الطرفان ، چ : يسلب عنها الطرفين ، ط هج ب د : يسلب عنه الطرفان
( 4 ) - چ : و
( 5 ) - چ هج : العلاقة
( 6 ) - د : فارقت وفيها
( 7 ) - د : هي
( 8 ) - ط : فيما ، هج فما ، د چ : فبما ، ديگر نسخه‌ها بىنقطه