فنقول : ان الخلق هو ملكة يصدر بها عن النفس أفعال ما بسهولة ، من غير تقدم روية . وقد أمر في كتب الاخلاق بأن « 1 » يستعمل التوسط بين الخلقين الضدين ، لا بأن يفعل أفعال التوسط « 2 » ، بل بأن « 3 » يحصل ملكة التوسط .
وملكة التوسط كأنها موجودة للقوة الناطقة ، وللقوى الحيوانية معا .
أما القوى « 4 » الحيوانية ، فبان يحصل فيها هيئة الاذعان والانفعال - « 5 » .
وأما القوة « 6 » الناطقة ، فبأن يحصل فيها هيئة الاستعلاء واللاانفعال « 7 » ، كما أن ملكة الافراط والتفريط موجودة للقوة الناطقة ، وللقوى الحيوانية معا ، ولكن بعكس هذه النسبة .
ومعلوم ان الافراط والتفريط ، هما مقتضيا « 8 » القوى الحيوانية .
إذا « 9 » قويت القوة الحيوانية ، وحصل لها ملكة استعلائية ؛ حدثت في النفس الناطقة هيئة اذعانية ، وأثر « 10 » انفعالى « 11 » قد رسخ في النفس
هامش
( 1 ) - ب ها : ان
( 2 ) - هامش د : التوسط دون ان يحصل ملكة التوسط
( 3 ) - ط د ب ها : ان
( 4 ) - چ : القوة ، ها د : للقوى ، ط ب : القوى ، هج بالقوة
( 5 ) - در ب د ها هج « والانفعال » نيست ، در ط : « و » نيست .
( 6 ) - ها ب : القوى ، د : للقوى ، چ ط هج : القوة
( 7 ) - ط قوة وللاستعداد واللانفعال ، هج : والانفعال ، ها د ب : واللاانفعال ، چ ندارد
( 8 ) - ب : مقتضيا ، روى أن : ملتزما
( 9 ) - ها : فإذا
( 10 ) - هج ط : اثرا
( 11 ) - هج : انفعاليا