تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
أخلاقه « 1 » : فلكل شخص موهبة من اللّه عز وجل منها « 2 » . وقال : الأشرار يتّبعون مساوىء الناس ، ويتركون محاسنهم ، كما يؤذى الذباب المواضع الفاسدة من الجسد ، ويترك الصحيح منه . وقال : من سعادة المرء الّا تتمّ له فضيلة في رذيلة . وقال : العقل يشير على النفس بترك القبيح [ 24 أ ] : فإن لم تقبل منه لم يتركها ، لأنه ليس فيه غصب ، لكنه يريها أصلح وقت ينبغي أن يفعل ذلك الشئ فيه ، وأجمل جهة يؤخذ بها ؛ الّا أنه يعطى الحياء كأنما وكل به . وقال : التامّ الحرية من احتمل جنايات المعروف . وقال : الفقر يمسك من الخسيس بمقدار ما يضيع من الرفيع . وقال : إذا أقبل الرئيس استجاد الصنائع ، وإذا أدبر استجاد الأعداء . وقال : إذا طلب المتناظران الحقّ لم يقتتلا ، لأن نظريهما واحد . وإذا طلبا الغلبة اقتتلا ، لان فيهما غلبتين ، وكل واحد من الخصمين يطلب أن يجذب صاحبه إلى الغلبة التي فيه . وقال : ليس يحتدّ الرئيس في المناظرة على من يقدر عليه الّا من ضعف في نفسه ، أو استصغار لمناظره . فإن كان من ضعف ، فالاستكانة له تغريه به ، والتماسك يثنيه عنه . وقال : إذا منعت من شئ طلبته فليكن غيظك على نفسك في المسألة أكثر من غيظك على من مانعك . ولا تتلق الناس بفرط الحميّة في الفاقة فإنها تثنى عنك القلوب وتبسط طرق الاستقامة . وقال : لا يحملك الحرص على أمورك على التلفّت « 3 » إلى الناس والإجابة إليهم ، فتعطى [ 24 ب ] من نفسك أكثر مما تأخذ لها . وكل إجابة عن
هامش
( 1 ) في مخطوط الاسكوريال : اخلاقك .
( 2 ) كذا في مخطوط الاسكوريال .
( 3 ) في المخطوط : التمقت .