وهو مركّب من قياسين « 1 » : أحدهما اقترانيّ من متّصلة وحمليّة ، والآخر استثنائيّ ؛ وليكن المطلوب « ليس كلّ ( ج ب ) » فنقول :
لو لم يصدق « ليس كلّ ( ج ب ) » لصدق نقيضه ، وهو « كلّ ( ج ب ) » ولنفرض أنّ هاهنا مقدّمة صادقة في نفس الأمر - وهي « كلّ ( ب ا ) - فنجعلها كبرى للمتّصلة ، وهو القياس الاقترانيّ ، لينتج « لو لم يصدق ليس كلّ ( ج ب ) لكان كلّ ( ج ا ) » ثمّ نجعل هذه النتيجة مقدّمة للقياس الاستثنائيّ ونستثني نقيض التالي فنقول : « لكن ليس كلّ ( ج ا ) » - على أنّ كلّ ( ج ا ) أمر محال - فينتج « ليس كلّ ( ج ب ) » وهو المطلوب .
هامش
( 1 ) توضيحه بمثال أن يقال : « فرضنا صدق قولنا : « كلّ ( ج ب ) بالفعل » ثمّ نقول يجب أن يصدق في عكسه بعض ( ب ج ) بالفعل ، ثمّ يستدلّ على صدق هذا العكس بقياس الخلف ، هكذا : « لو لم يصدق هذا العكس على تقدير صدق الأصل لصدق نقيضه مع الأصل » فهذه مقدّمة متّصلة حاصلها : « لو لم يصدق مطلوبنا - وهو بعض ( ب ج ) بالفعل - لصدق لا شيء من ( ج ب ) دائما » مع قولنا : « كلّ ( ج ب ) بالفعل » ، ثم نضم إلى هذه المتّصلة متّصلة أخرى هكذا :
« وكلما صدق : « لا شيء من ( ب ج ) دائما » مع قولنا « كل ( ج ب ) » بالفعل صدق قولنا لا شيء من ( ج ج ) دائما » ، فهذا قياس اقترانيّ مركّب من متّصلتين ينتج « لو لم يصدق بعض ( ب ج ) بالفعل لصدق لا شيء من ( ج ج ) دائما » ، ثمّ نجعل هذه النتيجة مقدّمة في القياس الاستثنائيّ ونقول : « لو لم يصدق بعض ( ب ج ) بالفعل لصدق لا شيء من ( ج ج ) دائما » ، لكن التالي باطل فالمقدّم مثله .
فقد انتفي عدم صدق « بعض ( ب ج ) بالفعل » فتعيّن صدقه ، فقد حصل المطلوب بطريق الخلف من قياسين اقترانيّ واستثنائيّ كما ذكره ، وقس على ما أوضحناه قياس الخلف في إثبات النتائج ( شريف ) .