من ( ا ب ) بالضرورة أو دائما » ينتج من الأوّل « بعض ( ج ) ليس ( ب ) بالضرورة أو دائما » وقد كان « كلّ ( ج ب ) بالإطلاق » - هذا خلف .
أو بعكس الكبرى إلى « لا شيء من ( ب ا ) دائما » ينتج النتيجة المطلوبة ، ومن هاهنا يظهر أنّ السالبة الضروريّة لو انعكست كنفسها أنتجت الضروريّة في هذا الشكل ضروريّة ، فلما لم يبيّن ذلك اقتصر في النتيجة على الدوام .
لا يقال : المقدّمتان إذا كانتا ضروريّتين لم يكن بدّ من صدق النتيجة ضروريّة ، لأنّ الأوسط إذا كان ضروريّ الثبوت لأحد الطرفين وضروريّ السلب عن الآخر يكون أحد الطرفين ضروريّ السلب عن الآخر ، فكان بين الطرفين مباينة ضروريّة فيكون نتيجة الطرفين ضروريّة .
لأنّا نقول : الحكم في المقدّمتين ليس إلّا بأنّ الأوسط ضروريّ الثبوت لذات أحد الطرفين ضروريّ السلب عن ذات الآخر ، واللازم منه أنّ ذات أحد الطرفين ضروريّ السلب عن ذات الآخر وهو ليس بمطلوب ، بل المطلوب أنّ وصف أحد الطرفين ضروريّ السلب عن ذات الآخر ، ولا يلزم من ضرورة سلب الذات ضرورة سلب الوصف لصدق قولنا في المثال المشهور « لا شيء من الحمار بفرس بالضرورة ، وكلّ مركوب زيد فرس بالضرورة » مع كذب قولنا « ليس بعض الحمار مركوب زيد بالضرورة » ، لأن « كلّ حمار مركوب زيد بالإمكان » .
وأمّا حذف قيدي الوجود من الصغرى : فلأنّها إن كانت مع كبرى بسيطة كان قيد وجودها موافقا لها في الكيف ، وإن كانت مع مركّبة لم تنتج مع أصلها - كما ( ن : لما ) ذكرنا - ولا مع قيد وجودها ، لأنّ قيدي
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 423
مساهمون: قطب الدين الرازي
ص٤٢٣