الوجود إمّا مطلقتان أو ممكنتان أو مطلقة وممكنة ، ولا إنتاج في هذا الشكل منهما .
وأمّا حذف الضرورة من الصغرى فلأنّ المقدّر أنّ الدوام لا يصدق على الصغرى ، فلو كان فيها ضرورة لكانت إمّا الضرورة المشروطة أو الضرورة الوقتيّة أو الضرورة المنتشرة ، وأخصّ الاختلاطات من أحدها ومن مقدّمة أخرى الاختلاط من مشروطتين أو من وقتيّة ومشروطة ، والضرورة فيهما لم تتعدّ إلى النتيجة .
أمّا في الاختلاط من المشروطتين فلأنّ الأوسط فيهما ضروريّ الثبوت لمجموع ذات أحد الطرفين ووصفه ، وضروريّ السلب عن مجموع ذات الطرف الآخر ووصفه ، ولا يلزم منه إلّا المنافاة الضروريّة بين المجموعين ، والمطلوب ضرورة منافاة وصف أحد الطرفين لمجموع ذات الطرف الآخر ووصفه ، وهو غير لازم .
وأمّا في الاختلاط من الوقتيّة والمشروطة ، فلأنّ الأوسط إذا كان ضروريّ الثبوت للأصغر في بعض أوقات ذاته ، وضروريّ السلب عن الأكبر بشرط الوصف لم يلزم منه إلّا أن ذات الأكبر مع وصفه ضروريّ السلب عن الأصغر في بعض الأوقات .
وأمّا أن وصف الأكبر ضروريّ السلب عن ذات الأصغر فلا يلزم ، لجواز أن يكون لزوم ضرورة السلب ناشئا من اقتران الذات بالوصف .
نعم لو ظهر انعكاس المشروطة كنفسها تعدّت الضرورة من الصغرى ، لكنّه لم يتبيّن .
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 424
مساهمون: قطب الدين الرازي
ص٤٢٤