السادس : من موجبة كلّيّة صغرى وسالبة جزئيّة كبرى ، ينتج سالبة جزئيّة ، كقولنا : « كلّ ( ب ج ) وبعض ( ب ) ليس ( ا ) فبعض ( ج ) ليس ( ا ) » بالخلف والافتراض إن كانت السالبة مركّبة .
أقول : يشترط في إنتاج الشكل الثالث بحسب كيفيّة المقدّمات إيجاب الصغرى ، وبحسب الكميّة كلّيّة إحدى المقدّمتين .
أمّا إيجاب الصغرى : فلأنّها لو كانت سالبة فالكبرى إمّا أن تكون موجبة أو سالبة ، وأيّا ما كان يحصل الاختلاف الموجب لعدم الإنتاج :
أمّا إذا كانت موجبة فكقولنا : « لا شيء من الإنسان بفرس وكلّ إنسان حيوان - أو ناطق » ، فالحقّ في الأوّل الإيجاب ، وفي الثاني السلب .
وأمّا إذا كانت سالبة فكما إذا بدّلنا الكبرى بقولنا « ولا شيء من الإنسان بصهّال - أو حمار » والصادق في الأوّل الإيجاب ، وفي الثاني السلب .
وأمّا كلّيّة إحدى المقدّمتين فلأنّهما لو كانتا جزئيّتين احتمل أن يكون البعض من الأوسط المحكوم عليه بالأكبر غير البعض من الأوسط المحكوم عليه بالأصغر ، فلم يجب تعدية الحكم من الأوسط إلى الأصغر ، كقولنا :
« بعض الحيوان إنسان وبعضه فرس » والحكم على بعض الحيوان بالفرسيّة لا يتعدّى إلى البعض المحكوم عليه بالإنسانيّة .
وباعتبار هذين الشرطين تحصل الضروب ستة ، لأنّ اشتراط إيجاب الصغرى حذف ثمانية أضرب - كما في الأوّل - واشتراط كلّيّة إحداهما حذف ضربين آخرين ، وهما الكبريان الجزئيّتان مع الموجبة الجزئيّة .
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 401
مساهمون: قطب الدين الرازي
ص٤٠١