تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
بحسب الخارج - وهو ظاهر - ولا يصدق بحسب الحقيقة - أي لا يصدق « كلّ ما لو وجد كان شكلا فهو بحيث لو وجد كان مربّعا » لصدق قولنا : « بعض ما لو وجد كان شكلا فهو بحيث لو وجد كان ليس بمربّع » . وإن كان الحكم متناولا لجميع الأفراد المحقّقة والمقدّرة ، فتصدق الكلّيتان معا ، كقولنا : « كلّ إنسان حيوان » ، فإذن يكون بينهما خصوص وعموم من وجه « 1 » .

[ 49 - حكم سائر المحصورات ]

قال : على هذا فقس المحصورات الباقية . أقول : لمّا عرفت مفهوم الموجبة الكلّيّة أمكنك أن تعرف مفهوم باقي المحصورات بالقياس عليه ، فإنّ الحكم في الموجبة الجزئيّة على بعض ما عليه الحكم في الموجبة الكلّيّة ، فالأمور المعتبرة ثمّة بحسب الكلّ معتبرة
هامش
( 1 ) العموم والخصوص في المفردات وما في حكمها من المركّبات التقييديّة إنّما هو بحسب الصدق - أعني الحمل على الشيء كما مرّ - وأمّا في القضايا : فلا يتصوّر صدقها بمعنى حملها على شيء ، لأنّ القضيّة - كقولنا « زيد قائم » - لا يحمل على شيء مفرد ولا على قضيّة أخرى ، فالعموم والخصوص وسائر النسب المذكورة فيما سبق إنّما يعتبر في القضايا بحسب صدقها - أي تحقّقها في الواقع - فالقضيّتان المساويتان هما اللتان يكون صدق كلّ واحدة منهما في نفس الأمر مستلزما لصدق الأخرى فيها ، وكذا القياس في سائر النسب ؛ والصدق بمعنى الحمل يستعمل ب « على » ، فيقال : « الكاتب صادق على الإنسان » - أي محمول عليه - والصدق بمعنى التحقّق والوجود يستعمل ب « في » ، فيقال : « صدقت هذه القضيّة في الواقع » ( شريف ) .