تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
فلم يعرف بعد أحكامها ، وتعميم القواعد إنّما هو بقدر الطاقة الإنسانية .

[ 48 - النسبة بين القضيّة الحقيقيّة والخارجيّة ]

قال : والفرق بين الاعتبارين ظاهر ، فإنّه لو لم يوجد شيء من المربّعات في الخارج يصح أن يقال : « كلّ مربّع شكل » بالاعتبار الأوّل دون الثاني ، ولو لم يوجد شيء من الأشكال في الخارج إلّا المربّع يصحّ أن يقال : « كلّ شكل مربّع » بالاعتبار الثاني - دون الأول . أقول : قد ظهر لك ممّا بيّناه أنّ الحقيقيّة لا تستدعي وجود الموضوع في الخارج ، بل يجوز أن يكون موجودا في الخارج وأن لا يكون ، وإذا كان موجودا في الخارج فالحكم فيها لا يكون مقصورا على الأفراد الخارجيّة ، بل يتناولها والأفراد المقدّرة الوجود ؛ بخلاف الخارجيّة فإنّها تستدعي وجود الموضوع في الخارج ، فالحكم فيها مقصور على الأفراد الخارجيّة ، فالموضوع إن لم يكن موجودا فقد تصدق القضيّة باعتبار الحقيقة دون الخارج ، كما إذا لم يكن شيء من المربّعات موجودا في الخارج ، يصدق بحسب الحقيقة « كلّ مربّع شكل » - أي « كلّ ما لو وجد كان مربّعا فهو بحيث لو وجد كان شكلا » ولا يصدق بحسب الخارج ، لعدم وجود المربّع في الخارج على ما هو المفروض . وإن كان الموضوع موجودا لا يخلو : إمّا أن يكون الحكم مقصورا على الأفراد الخارجيّة ، أو متناولا لها وللأفراد المقدّرة ؛ فإن كان مقصورا على الأفراد الخارجيّة تصدق الكلّيّة الخارجيّة - دون الكلّيّة الحقيقيّة - كما إذا انحصر الأشكال في الخارج في المربّع ، فيصدق « كلّ شكل مربّع »