لو وجد كان ( ج ) فهو بحيث لو وجد كان ( ب ) » : أنّ كلّ ما هو ملزوم ل ( ج ) فهو ملزوم ل ( ب ) » .
وليت شعري لم لم يكتفوا بمطلق الاتّصال حتّى لزمهم خروج أكثر القضايا عن تفسيرهم ، لأنّه لا ينطبق إلّا على قضيّة يكون وصف موضوعها ووصف محمولها لازمين لذات الموضوع ، وأمّا القضايا التي أحد وصفيها - أو كلاهما - غير لازم فخارجة عن ذلك ؛ ولزمهم أيضا حصر القضايا في الضرورة - إذ لا معنى للضروريّة إلّا لزوم وصف المحمول لذات الموضوع - بل في أخصّ من الضروريّة : لاعتبار لزوم وصف الموضوع في مفهوم القضيّة وعدم اعتباره في مفهوم الضروريّة .
وقد وقع في بعض النسخ : « كلّ ما لو وجد وكان ج » - بالواو العاطفة - وهو خطأ فاحش ، لأنّ « كان ج » لازم لوجود الموضوع على ما فسّره به ، ولا معنى للواو العاطفة بين اللازم والملزوم ؛ على أنّ ذلك ليس بمشتبه أيضا على أهل العربيّة ، فإنّ « لو » حرف شرط ولا بدّ له من جواب ، وجوابه ليس قولنا : « فهو بحيث » لأنّه خبر المبتدأ ، بل « كان ج » ، وجواب الشرط لا يعطف عليه .
وأمّا الثاني فيراد به كلّ ( ج ) في الخارج فهو ( ب ) في الخارج ، والحكم فيه على الموجود في الخارج ، سواء كان اتّصافه ب ( ج ) حال الحكم أو قبله أو بعده ، لأنّ ما لم يوجد في الخارج أزلا وأبدا « 1 » يستحيل أن يكون ( ب ) في الخارج .
هامش
( 1 ) هذا تعليل لقوله : « والحكم فيه على الموجود في الخارج » يعني لمّا كان المراد « كلّ ما صدق عليه ( ج ) في الخارج » تعيّن الحكم على الموجود الخارجيّ تحقيقا فقط ، لأنّ ما لم يوجد أصلا لم يصدق عليه ( ج ) في الخارج ( شريف ) .